تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 40 إلى 42 ]

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
أي فصل اللّه بين الخلائق وقضاءه عليهم ، ليجزيهم بما أسلفوا من خير أو شرّ
مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
أي عليه إثابة أو تحمل عقاب
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
أي بأن وفّقه للإيمان والعمل الصالح
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
أي الغالب في انتقامه من أعدائه
الرَّحِيمُ
أي بأوليائه وأهل طاعته .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 43 ]

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 )
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
أي التي هي أخبث شجرة معروفة في البادية .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 44 ]

طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 )
طَعامُ الْأَثِيمِ
أي الفاجر الكثير الآثام .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 45 إلى 46 ]

كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 )
كَالْمُهْلِ
وهو دردي الزيت ، أي عكره في قعره
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
أي يضطرب فيها من شدة الحرارة فيقلق القلوب ويحرقها . وقوله
كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
أي الماء الحارّ الذي انتهى غليانه . وقوله :
فِي الْبُطُونِ
كقوله
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
[ الهمزة : 6 - 7 ] ، وهذه الآية كآية الصافات
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
[ الصافات : 62 - 67 ] ،

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 47 ]

خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 )
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
أي ادفعوه بعنف
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
أي وسطها ومعظمها .