تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بمعنى ( بل ) أيضا ، أي بل زاغت عنهم أبصارنا لكونهم في دار أخرى وهي دار النعيم . وقرئ ( سخريّا ) بضم السين وكسرها .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 64 ]

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 )
إِنَّ ذلِكَ
أي الذي حكي عنهم
لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
أي لواقع وثابت . و
تَخاصُمُ
بدل من ( حقّ ) أو خبر لمحذوف . وقرئ بالنصب على البدل من
ذلِكَ
قال الزمخشريّ : فإن قلت : لم سمي ذلك تخاصما ؟ قلت : شبه تقاولهم وما يجري بينهم من السؤال والجواب ، بما يجري بين المتخاصمين من نحو ذلك . ولأن قول الرؤساء
لا مَرْحَباً بِهِمْ
وقول أتباعهم
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
من باب الخصومة . فسمي التقاول كله تخاصما ، لأجل اشتماله على ذلك . انتهى . فكتب الناصر عليه : هذا يحقق ما تقدم من أن قوله :
لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ
من قول المتكبرين الكفار . وقوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
من قول الأتباع . فالخصومة على هذا التأويل حصلت من الجهتين . فيتحقق التخاصم . خلافا لمن قال إن الأول من كلام خزنة جهنم والثاني من كلام الأتباع . فإنه على هذا التقدير ، إنما تكون الخصومة من أحد الفريقين . فالتفسير الأول أمكن وأثبت . انتهى .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 65 ]

قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 )
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
أي رسول مخوّف
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ
أي بلا ولد ولا شريك
الْقَهَّارُ
أي الغالب على خلقه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 66 ]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 )
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
أي من الخلق والعجائب
الْعَزِيزُ
أي الذي لا يغلب إذا عاقب العصاة
الْغَفَّارُ
أي لمن تاب وأناب .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 67 ]

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 )
قُلْ هُوَ
أي الذي أنذرتكم به من التوحيد ومن البعثة به
نَبَأٌ عَظِيمٌ
.