قالوا نظن خيرا ، أخ كريم وابن كريم ، فقال : وأنا أقول كما قال أخي يوسف
( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ )
، فخرجوا كأنما نشروا من القبور » . أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس والبيهقي عن أبي هريرة .
روى أن يوسف عليه السلام لما عرف نفسه إخوته سألهم عن أبيهم فقالوا ذهب بصره فعند ذلك أعطاهم قميصه وقال :
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا )
الذي على بدني أو بيدي .
( فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً )
أي ألقوه على وجهه حين وصولكم إليه دون تأخير يصر بصيرا ، وقد علم هذا إما بوحي من اللّه ، وإما لأنه علم أن أباه ما أصابه ما أصابه إلا من كثرة البكاء وضيق النفس فإذا ألقى عليه قميصه شرح صدره وسر أعظم السرور ، وقوى بصره وزالت منه هذه الغشاوة التي رانت عليه ، والقوانين الطبية تؤيد هذا كما سيأتي بعد .
( وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
من الرجال والنساء والذراري وغيرهم ، وقد روى أن أهله كانوا سبعين رجلا وامرأة وولدا .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 94 إلى 98 ]
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 )
تفسير المفردات
يقال فصل عن البلد : إذ انفصل وجاوز حيطانه ، وتفندون : أي تنسبوني إلى