تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وحجة الجمهور على أن الحرام من رزق اللّه - عزّ وجل - كالحلال - عموم الآيات - :
* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 ) [ هود 6 ] . و
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 60 ) [ العنكبوت : 60 ] .
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
( 58 ) [ الذاريات : 58 ] .
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
( 15 ) [ سبأ : 15 ] مع قضاء العادة بأنهم لم يسلموا من أكل الحرام ؛ أعني : قوم سبأ ، مع كثرتهم وكفرهم . ولأن الحلال لو كان شرطا في رزق اللّه - عزّ وجل - لما كانت البهائم في رزقه ، إذ لا حلال في حقها ولا ملك لها . قوله - عزّ وجل - :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
( 4 ) [ البقرة : 4 ] هذه من مسائل الكتب ، وهي تقتضي صحة الكتب المنزلة على الأنبياء لا الكتب المحرفة المبدلة ؛ كالتوراة التي بأيدي اليهود ، والإنجيل الذي بأيدي النصارى ؛ إذ الإيمان بما ليس بصحيح لا يمدح أهله . ولم يرد الأمر قط إلا بالمنزل ؛ لأنه سالم عن التحريف . / [ 17 / ل ] و
* وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 46 ) [ العنكبوت : 46 ] . وتقتضي أيضا أن كلام اللّه - عزّ وجل - وكتبه المنزلة متساوية في الإيمان بها ، وإن تفاوتت في الأحكام والشرائع ، ويتعلق بهذا بحث وكلام يذكر بعد ، إن شاء اللّه عزّ وجل . قوله سبحانه وتعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
( 4 ) [ البقرة : 4 ] يتعلق بأحكام اليوم الآخر . وهو يقتضي مدح المؤمن به ، وله تفاصيل . [ 9 أ / م ] . قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) [ البقرة : 5 ] هذه من مسائل القدر ، يحتج به الجمهور على أن هدى المهتدين من اللّه ؛ أي : بفضله وخلقه .