[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 196 ]
القراءات :
مِنْ رَأْسِهِ وكذلك « البأس » و « الكأس » كلها بغير همزة أبو عمرو غير شجاع ويزيد والأعشى وحمزة في الوقف .
الوقوف :
لِلَّهِ ط لأن عارض الإحصار خارج عن موجب الأصل مِنَ الْهَدْيِ ج لعطف المختلفتين مَحِلَّهُ ط لابتداء حكم كفارة الضرورة أَوْ نُسُكٍ ج لأن « إذا » للشرط مع الفاء وجوابه محذوف أي فإذا أمنتم من خوف العدو وضعف المرض فامضوا . أمنتم وقف لحق الحذف ولابتداء الشرط في حكم آخر وهو التمتع مِنَ الْهَدْيِ ج رَجَعْتُمْ ط كامِلَةٌ * ط الْحَرامِ ط الْعِقابِ ه .
التفسير :
الحج في اللغة القصد كما مر في قوله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ [ البقرة : 158 ] وفي الشرع عبارة عن أفعال مخصوصة . وهي على ثلاثة أقسام : أركان وأبعاض وهيئات . لأن كل عمل يفرض فيه فإما أن يتوقف التحلل عليه وهو الركن ، أو لا يتوقف . فإما أن يجبر بالدم وهو البعض ، أو لا يجبر وهو الهيئة . والأركان عند الشافعي خمسة : الإحرام والوقوف بعرفة والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وحلق الرأس أو تقصيره . وخالف أبو حنيفة في السعي ، ولا مدخل للجبران في الأركان . وأما الأبعاض أعني الواجبات المجبورة بالدم ، فالإحرام من الميقات والرمي وفاقا وفي الوقوف بعرفة إلى أن تغرب الشمس وفي المبيت بمزدلفة والمبيت بمنى ، وفي طواف الوداع خلاف . وأما الهيئات فالاغتسال وطواف القدوم والرمي والاضطباع في الطواف وفي السعي واستلام الركن وتقبيله والسعي في موضع السعي والمشي في موضع المشي والخطب والأذكار والأدعية إلى غير ذلك . وبالجملة ما سوى الأركان والأبعاض ولا دم في تركها . وأما في العمرة فما سوى الوقوف من أركان الحج أركان فيها . ثم إن قوله عزّ من قائل : وَأَتِمُّوا أمر بالإتمام . وهل هذا الأمر مطلق أو مشروط ؟ فالشافعي على أنه مطلق والمعنى : افعلوا الحج والعمرة على نعت التمام والكمال . وأبو حنيفة على أنه مشروط والمعنى : من شرح فيه فليتمه كما إذا كبر بالصلاة تطوعا لزمه الإتمام . وفائدة الخلاف تظهر في العمرة فإنها تصير واجبة على المعنى الأول دون الثاني . حجة الشافعي أن الإتمام قد يراد به فعل الشيء تاما كاملا كقوله وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [ البقرة : 124 ] أي أدّاهن على التمام والكمال . وقوله ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [ البقرة : 187 ]