وقال ابن « 1 » عمر : " هو البقرة دون البقرة في السن ، والبعير دون البعير " « 2 » . وهو قول ابن الزبير « 3 » وعائشة « 4 » .
فمعنى ذلك أن من حبسه شيء عن « 5 » إتمام حجه أو عمرته ، فعليه إذا أراد أن يحل شاةأو بقرة أو بعير على ما ذكرنا من الاختلاف .
ومذهب مالك أن الشاة تجزي « 6 » . ولا هدي عند مالك على من أحصر بعدو ، ولا قضاء لحجه « 7 » ولا لعمرته إلا أن يكون ضرورة فعليه الحج « 8 » . فإن كان الإحصار بمرض ونحوه فلا يحله إلا البيت ، وعليه الهدي « 9 » ، إذا فاته الحج ويفسخ حجه في عمرة ، وعليه حج قابل يكون معه الهدي الذي لزمه لفوات الحج « 10 » .
قوله :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
[ 196 ] .
أي من أراد أن يحل ، فلا [ يحلق رأسه حتى يبلغ الهدي ] « 11 » محله لأن حلقه إحلال .
هامش
( 1 ) في ع 3 : بن . وهو خطأ .
( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 1112 ، وتفسير القرطبي 3782 .
( 3 ) واسمه عبد اللّه بن الزبير بن العوام بن خويلد ، ولد عام الهجرة . أحد العبادلة ، حدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والخلفاء الأربعة . روى عنه عطاء وطاوس . ( ت 73 ه ) .
انظر : طبقات ابن خياط 13 ، والإصابة 3092 ط . بيروت ، وتقريب التهذيب 4151 ، والخلاصة : 562 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 314 وتفسير القرطبي 3782 .
( 5 ) في ع 2 : من .
( 6 ) انظر : الموطأ 3851 - 386 ، وأحكام ابن العربي 1261 .
( 7 ) في ع 3 : بحجه .
( 8 ) انظر : الموطأ 3601 ، وتفسير القرطبي 3782 .
( 9 ) في ع 2 : الهدى . وهو تصحيف .
( 10 ) انظر : الموطأ 3621 .
( 11 ) في ق : يلحق رأسه حتى يبلغ .