[ به ] « 1 » ، وفخم بإدخال الألف واللام ، ثم لين وحذف الهمزة كما هو لغة قريش ، ثم أدغم أحد اللامين في الآخر ، فشدد ؛ فصار الله .
وعلى ذلك تأويل الصمد : أن يصمد إليه من الحوائج ، ويستغاث به ويلتجأ إليه .
وقيل : إن اشتقاقه من وله يله ولها ؛ إذا فزع إليه ، فسمي به ؛ لأن المفزع إليه ، وهو قريب من الأول .
ولكن حق ذلك في الاسم أن يكون ولاه ، فأبدل الواو ألفا ، كما يقال في وكاف :
إكاف ، وكذلك أهل الحجاز يجعلون الواو ألفا ، قال الشاعر :
فأقبلت ألهى ثكلى على عجل
وقيل : سمي به ؛ لأنه أله كل شيء ، أي : ذلّله وعبده ؛ فتأله له ، أي : عبده ، قال قائلهم :
وأله إلهك واحدا متفردا * ساد الملوك بعزه وتمجدا
وقال آخرون : سمي به ؛ لاستتاره ، ومنه يقال : لهت ؛ فلا « 2 » ترى ، وقال الشاعر :
لاه ربي عن الخلائق طرا * خالق الخلق « 3 » لا يرى ويرانا
وقيل : سمي به ؛ لتحير القلوب عن التفكر في عظمته ؛ كقوله : ألاهني الشيء حتى ألهت ، ومنه مفازة ملهة ، يعني : العقل يحار عند النظر إلى عظمته ، ومنه أله يأله ؛ [ فهو إله ] « 4 » .
وقال الشاعر :
وبهما تيه تأله العين وسطها * مخففة الأعلام بيد ضر ما تتملق
قال - رضي الله عنه - : والأصل عندنا : الإغضاء عن هذا ؛ لما أن الحاجة إلى تعرف الاشتقاق والوضع ؛ لتعرف محل الأمر ، وموقع الحكم ، ومن جميع ما اشتقوا به الاسم يحتمل تسمية الغير بكل ذلك ، وتحقيق الإضافة إلى ذلك وتسميته : إلها ، أو إضافة ما به عرف الحقيقة - لا يحتمل غيره سبحانه وتعالى ، ولا يجوز التسمية به ؛ فثبت الغناء في معرفته عن جميع الوجوه التي أريد الاستخراج [ منها ] ؛ إذ هي طرق توصلهم إلى العلم بالمقصود والوقوف على المراد ، وقد عرف دون الذي ذكروا ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) في ب : ولا .
( 3 ) في أ : الخلائق .
( 4 ) سقط في ب .