الناقلين عنه » « 1 » كما قال الحافظ الداني .
قال أبو عبيدة : « كان أعلم الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر ، وكانت عامة أخباره عن أعراب أدركوا الجاهلية » . مات بالكوفة سنة 154 ه وقيل 159 ه وقيل 156 ه .
3 - الفراء « 2 » :
أبو زكريا ، يحيى بن زياد الفراء ، مولى بني أسد ، لقب بالفراء لأنه كان « يفري الكلام » ولم يكن يعمل في صناعة الفراء . ولد في الكوفة سنة 144 ه وانتقل إلى بغداد حيث عهد إليه المأمون بتربية ولديه ، وكان أكثر مقامه في بغداد ، فإذا كان آخر العام انتقل إلى أهله ومكث عندهم أربعين يوما يوزع عليهم الأعطيات ويبرهم .
كان إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة والأدب . قال ثعلب : « لولا الفراء ما كانت اللغة » وبلغ من شهرته في علم النحو أن قيل عنه « الفراء أمير المؤمنين في النحو » كما كان عالما بأيام العرب وأخبارها عارفا بالنجوم والطب .
روى عنه الكثير ، منهم أبو جعفر محمد بن قادم ، وأبو محمد سلمة بن عاصم ، وأبو عبد الرحمن اليزيدي وهو أشهرهم ، فقد كان ثعلب يقول « ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد اللّه بن أبي محمد اليزيدي وهو أبو عبد الرحمن ، وخاصة في القرآن ومسائله « 3 » .
توفي الفراء في طريق مكة سنة 207 ه .
وقد ألف الكثير من الكتب نذكر منها : معاني القرآن ، المقصور
هامش
( 1 ) ابن الجزري - غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 463 .
( 2 ) النديم - الفهرست 73 - 74 .
( 3 ) السمعاني - الأنساب 600 .