ابن الحجاج
ابن النبي المصطفى * والمرتضى الهادي الوصي
فصل في آياته ع
أُخْبِرَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ بِالْعَسْكَرِ « 1 » أَنَّ مُتَنَبِّياً أَتَى مِنَ الشَّامِ وَحُبِسَ فِيهِ فَأَتَاهُ وَقَالَ مَا قِصَّتُكَ قَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ نُصِبَ فِيهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَوْضِعِي مُقْبِلٌ عَلَى الْمِحْرَابِ أَذْكُرُ اللَّهَ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً يَقُولُ قُمْ فَقُمْتُ فَمَشَى بِي قَلِيلًا وَإِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا وَمَشَيْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَشَيْنَا قَلِيلًا وَإِذَا نَحْنُ بِمَكَّةَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَشَيْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْضِعِي ثُمَّ غَابَ الشَّخْصُ عَنْ عَيْنِي فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً بِذَلِكَ حَوْلًا بِمَا رَأَيْتُ فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ أَتَانِي أَيْضاً فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي فَلَمَّا أَرَادَ مُفَارَقَتِي قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ فَرُفِعَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ « 2 » فَأَخَذَنِي وَكَبَّلَنِي « 3 » كَمَا تَرَى وَادَّعَى عَلَيَّ الْمَحَالَ فَكَتَبَ خَالِدٌ عَنْهُ قِصَّتَهُ وَرَفَعَهَا إِلَى ابْنِ الزَّيَّاتِ فَوَقَّعَ فِي ظَهْرِهَا قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى الْكُوفَةِ وَمِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَمِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ هَذَا فَانْصَرَفَ خَالِدٌ مَحْزُوناً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَاكَرَ الْحَبْسَ لِيَأْمُرَهُ بِالصَّبْرِ فَوَجَدَ أَصْحَابَ الْحَرَسِ وَغَوْغَاءَ يَهْرَجُونَ فَسَأَلَ عَنْ حَالِهِمْ فَقِيلَ الْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ مِنَ الْحَبْسِ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ زَيْدِيّاً فَقَالَ بِالْإِمَامَةِ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ وَحَسُنَ اعْتِقَادُهُ .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ بَعْدَ التُّحَفِ وَالطُّرَفِ فَقُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي مِنْ عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أُخْبِرُكَ بِشَرْطِ أَنْ تَكْتُمَهُ عَلَى حَالِ حَيَاتِي فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا يَطُوفُ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ فَنَاظَرْتُهُ فِي مَسَائِلَ
پاورقی
( 1 ) اسم سامرّاء وسمى الامامان على الهادي والحسن العسكريّ عليهما السلام العسكريين لذلك .
( 2 ) كان وزيرا للمعتصم ثمّ لابنه الواثق .
( 3 ) كبله كبلا : قيده . حبسه .