ثُمَّ أسبِغ « 1 » عَلَيهِمُ الأَرزاقَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ قُوَّةٌ لَهُم عَلَى استِصلاحِ أنفُسِهِم ، وغِنىً لَهُم عَن تَناوُلِ ما تَحتَ أيديهِم ، وحُجَّةٌ عَلَيهِم إن خالفوا أمرَكَ أو ثَلَموا أمانَتَكَ . « 2 »
راجع : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ج 2 ص 395 ( القسم الخامس / الفصل الثالث :
السياسة الإدارية / انتخاب العمال الصالحين ) وص 397 ( عدم استعمال الخائن والعاجز ) .
ب - عَدَمُ استِعمالِ الحَريصِ عَلَى الرِّئاسَةِ
4176 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّا لا نَستَعمِلُ عَلى عَمَلِنا مَن طَلَبَهُ ، ولا مَن يَحرِصُ عَلَيهِ . « 3 »
4177 . صحيح البخاري عن أبي موسى : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله أنَا ورَجُلانِ مِن قَومي ، فَقالَ أحَدُ الرَّجُلَينِ : أمِّرنا يا رَسولَ اللَّهِ ، وقالَ الآخَرُ مِثلَهُ .
فَقالَ : إنّا لا نُوَلّي هذا مَن سَأَلَهُ ، ولا مَن حَرَصَ عَلَيهِ . « 4 »
4178 . سنن أبي داود عن أبي بردة عن أبي موسى : انطَلَقتُ مَعَ رَجُلَينِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَتَشَهَّدَ أحَدُهُما ، ثُمَّ قالَ : جِئنا لِتَستَعينَ بِنا عَلى عَمَلِكَ ، وقالَ الآخَرُ مِثلَ قَولِ صاحِبِهِ .
فَقالَ : إنَّ أخوَنَكُم عِندَنا مَن طَلَبَهُ .
فَاعتَذَرَ أبو موسى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وقالَ : لَم أعلَم لِما جاءا لَهُ ! فَلَم يَستَعِن بِهِما عَلى شَيءٍ حَتّى ماتَ . « 5 »
هامش
( 1 ) . أسبَغَ عليه : أي أنفقَ عليه تمامَ ما يحتاج إليه ووَسَّعَ عليه فيها ( النهاية : ج 2 ص 338 « سبغ » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : ص 137 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 361 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 605 ح 744 .
( 3 ) . الفردوس : ج 1 ص 55 ح 151 عن أبي موسى الأشعري .
( 4 ) . صحيح البخاري : ج 6 ص 2614 ح 6730 ، صحيح مسلم : ج 3 ص 1456 ح 14 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 158 ح 19686 كلاهما نحوه ، السننالكبرى : ج 10 ص 171 ح 20248 ، مسند أبي يعلى : ج 6 ص 417 ح 7282 ، كنز العمّال : ج 6 ص 47 ح 14786 .
( 5 ) . سنن أبي داود : ج 3 ص 130 ح 2930 ، تهذيب الكمال : ج 4 ص 140 الرقم 702 .