ثم قم وقل وأنت تقوم : [ بِحَوْلِ الله وَقوَتِهِ أَقُومُ وَأَقْعُدْ ] .
فإذا استقررت قائماً فاقرأ الحمد وسورة غيرها والأفضل اختيار سورة التوحيد ، ويستحب أن تقول بعد التوحيد : [ كَذلِكَ الله رَبّي ] " ثلاث مرات " .
ثم تكبّر وترفع يديك للقنوت إلى حيال وجهك وتوجّه باطن راحتيك نحو السماء وتضم أصابعك ولا تفرجها سوى الابهام ، وينبغي أن تختار للقنوت كلمات الفرج ، وتقول بعد ذلك : [ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَعافِنا وَأعْفُ عَنّا في الدُّنْيا وَالاخِرَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ ] .
ثم تقول : [ اللَّهُمَّ مَنْ كانَ أصْبَحَ وَلَهُ ثِقَةٌ أو رَجاءٌ غَيْرُكَ فَأَنْتَ ثِقَتي وَرَجائي . يا أجْوَدَ مَنْ سُئِلْ وَيا أرْحَمَ مَنْ اسْتُرْحِمْ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ ضُعْفي وَمَسْكَنَتي وَقِلَّةَ حيلَتي وَامْنُنْ عَليَّ بالْجَنَّةِ طَوْلاً مِنْكَ وَفُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وَعافِني في نَفْسي وَفي جَميعِ أموري بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ ] .
وينبغي إطالة القنوت وأدعية القنوت كثيرة . ثم تكبّر وتركع وتسجد كما مضي ، وإذا فرغت من السّجدتين فتجلس للتشهّد والتسليم ، ويستحب أن تجلس متوركا وأن تقول قبل التشهد : بِسْمِ الله وَبالله وَالحَمْدُ لله وَخَيْرُ الاَسَّماء لله أشْهَدُ أنْ لا إلهَ ألا اللّهُ . وإذا فرغت من الصلاة فابدأ في التعقيب فالأمر به في الأحاديث كثير ومؤكد وقال الله تعالى : فَاذا فَرَغْتَ فانْصَبْ وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ . وروي في تفسير الآية : إذا فرعت من الصلاة فأتعب نفسك بالدعاء وارغب إلى ربك وسله حاجتك واقطع رجاءك عمّن سواه .
وعن أمير المؤ منين ( عليه السلام ) قال : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء وليتعب نفسه بالدعاء ، والمستفاد من الروايات أنّ التعقيب
مفاتيح الجنان ( عربي ) — صفحة 882
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨٨٢