الحُسَين ( عليه السلام ) قال : أحسنت يا بشير أيّما مؤمن أتى قبر الحُسَين ( صَلَواتُ الله عَلَيهِ ) عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتب له عشرون حجة وعشرون عمره مبرورات متقبلات وعشرون غزوه مع نبيٍّ مرسل أو إمام عادل .
ومن أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقّه كتب له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات وألف غزوة مع نبيٍّ مرسل أو إمام عادل . قال : فقلت له : وكيف لي بمثل الموقف ؟ قال : فنظر إليَّ شبه المغضب ، ثم قال : يا بشير إنّ المؤمن إذا أتى قبر الحُسَين صلوات الله عليه يوم عرفة واغتسل بالفرات ثم توجَّه إليه كتب الله عزَّ وجلَّ له بكل خطوة حجّة بمناسكها ولا أعلمه إِلاّ قال : وعمرة .
وفي أحاديث كثيرة معتبرة : إنّ الله تعالى ينظر إلى زوار قبر الحُسَين ( عليه السلام ) نظر الرَّحمة في يوم عرفة قبل نظره إلى أهل عرفات .
وفي حديث معتبر عن رفاعة قال : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : يا رفاعة أحججت العام ؟ قلت : جعلت فداك ما كان عندي ما أحج به ولكنّي عرفت عند قبر الحُسَين ( عليه السلام ) .
فقال لي : يا رفاعة ماقصرت عما كان أهل منى فيه لولا إنّي أكره أن يدع النّاس الحج لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحُسَين صلوات الله عليه أبداً . ثم سكت طويلا ثم قال : أخبرني أبي قال : من خرج إلى قبر الحسين ( عليه السلام ) عارفاً بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن شماله وكتب له ألف حجة وألف عمرة مع نبيٍّ أو وصيِّ نبيٍّ .
وأما كيفية زيارته ( عليه السلام ) فهي على ما أورده أجلَّة العلماء وزعماء المذهب والدِّين كما يلي : إذا أردت زيارته في هذا اليوم فاغتسل من الفرات إن أمكنك وإِلاّ فمن حيث أمكنك والبس أطهر ثيابك واقصد حضرته الشريفة وأنت على سكينة ووقار ، فإذا بلغت باب الحائر فكبر الله تعالى وقل : [ الله أَكْبَرُ ] .
قل : [ الله أَكْبَرُ كَبِيراً وَالحَمْدُ للهِ كَثِيراً وَسُبْحانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلاً وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هدانا اللهِ ، لَقَدْ جأَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ .
السَّلامُ عَلى رَسُولِ
مفاتيح الجنان ( عربي ) — صفحة 658
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٦٥٨