قالَ : اصطِناعُ « 1 » العَشيرَةِ ، وَاحتِمالُ الجَريرَةِ « 2 » .
قالَ : فَمَا الغِنى ؟
قالَ : قِلَّةُ أمانِيِّكَ ، وَالرِّضى بِما يَكفيكَ .
قالَ : فَمَا الفَقرُ ؟
قالَ : الطَّمَعُ ، وشِدَّةُ القُنوطِ .
قالَ : فَمَا اللُّؤمُ ؟
قالَ : إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ ، وإسلامُهُ عِرسَهُ .
قالَ : فَمَا الخُرقُ ؟
قالَ : مُعاداتُكَ أميرَكَ ، ومَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ ونَفعِكَ .
ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأَعوَرِ فَقالَ : يا حارِثُ ، عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ أولادَكُم ، فَإِنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ وَالحَزمِ وَالرَّأيِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الاصطناع : افتعالٌ من الصنيعة ؛ وهي العطيّة والكرامة والإحسان ( النهاية : ج 3 ص 56 « صنع » ) .
( 2 ) . الجَرِيْرَةُ : الجناية والذنب ( النهاية : ج 1 ص 258 « جرر » ) .
( 3 ) . معاني الأخبار : ص 401 ح 62 ، بحار الأنوار : ج 72 ص 194 ح 14 .