بمعنى أن يعتبر ( 2 ) في الأوصاف وجودها أو عدمها ( 3 ) أو وجود البعض وعدم البعض ( 4 ) ، كلّ من ذلك ( 5 ) في أمر واحد أو أمرين أو ثلاثة أو أكثر . فلذا ( 6 ) قال : [ ويقع ] أي التّفصيل [ على وجوه ] كثيرة [ أعرفها ( 7 ) أن تأخذ بعضا ]
شرح
( 2 ) أي يلاحظ « في الأوصاف وجود » تلك الأوصاف ، كما في قول الشّاعر : الشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ ، فإنّه قد اعتبر في وجه الشّبه وجود أوصاف المرآة والشّمس من الاستدارة والإشراق والحركة السّريعة على جهات مختلفة .
( 3 ) أي يعتبر عدم الأوصاف كتشبيه الشّخص العديم النّفع بالعدم في نفي كلّ وصف نافع ، فإنّه قد اعتبر في وجه هذا التّشبيه عدم وجود الأوصاف الفاضلة من السّخاوة والشّجاعة والعلم والعدالة ، وغيرها من الأوصاف .
( 4 ) أي بأن يعتبر في وجه الشّبه التّركيب من وجود بعض أوصاف ، وعدم بعض أوصاف ، كما في قول امرئ القيس الآتي ، فإنّه قد اعتبر في وجه التّشبيه الكائن فيه وجود الضّوء والشّكل المخروطي في اللّهب وعدم الدّخّان فيه .
( 5 ) أي كلّ واحد ممّا ذكر من الأمور الثّلاثة :
إمّا ثابت لموصوف واحد كما في تشبيه مفرد بمفرد مقيّدين أو غير - مقيّدين ، أو تشبيه مفرد بمركّب أو بالعكس ، أو لموصوفين أو لثلاث موصوفات أو لأربع موصوفات فصاعدا ، كما في تشبيه مركّب بمركّب ، أو تشبيه مركّب بمفرد أو بالعكس ، فمجموع الأقسام ( 12 ) قسما ، يحصل من ضرب الثّلاثة في الأربعة .
( 6 ) أي لأجل ما ذكرناه من الصّور المتصوّرة في المقام ، قال المصنّف : « ويقع » أي التّفصيل « على وجوه » .
( 7 ) أي أشهر الوجوه وأشدّها قبولا عند أهل المعرفة لحسنه وجودته من جهة اشتماله على الدّقائق والأسرار هو وجهان :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله :
« أن تأخذ بعضا » أي يعتبر بعض الأوصاف دون البعض .
والثّاني : ما أشار إليه بقوله :
« وأن تعتبر الجميع . . . » فانتظر توضيح ذلك .