[ قد كان ] أي وقع [ ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا ] ، وفي القرآن :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .
[ وأمّا التّضمين فهو أن يضمّن الشّعر ( 1 ) شيئا من شعر الغير ( 2 ) ] ، بيتا كان أو ما فوقه أو مصراعا ، أو ما دونه ، [ مع التّنبيه عليه ] أي على أنّه من شعر الغير [ إن لم يكن مشهورا عند البلغاء ( 3 ) ] وبهذا ( 4 ) يتميّز عن الأخذ والسّرقة . [ كقوله : ] أي كقول الحريري يحكي ما قاله الغلام الّذي عرضه أبو زيد للبيع :
[ على إني سأنشد عند بيعي * أضاعوني وأي فتى أضاعوا ( 5 ) ]
المصراع الثّاني للعرجيّ ، وتمامه ليوم كريهة وسداد ثغر . اللّام في - - - ليوم - لام التّوقيت ، والكريهة من أسماء الحرب ، وسداد الثّغر بكسر السّين لا غير ، سدّه بالخيل والرّجال ، والثّغر موضع ( 6 ) المخافة من فروج البلدان ، أي أضاعوني في وقت الحرب ، وزمان سدّ الثّغر ، ولم يراعوا حقّي أحوج ما كانوا إليّ ، وأيّ فتى ، أي كاملا من الفتيان أضاعوا ، وفيه تنديم وتخطئة لهم ، وتضمين المصراع بدون التّنبيه لشهرته كقول الشّاعر :
شرح
والثّاني : ( إنّا ) من إليه ،
والثّالث : الضّمير المجرور في ( إليه ) ، وهذا المقدار من الحذف تغيير يسير بالنّسبة إلى مجموع ما في القرآن .