ليصحّ الحصر في القسمين ( 1 ) .
وأجيب ( 2 ) بوجوه أخر : الأوّل : إنّ المراد بالكلمة ( 3 ) اللّفظ الشّامل للمفرد والمركّب نحو :
وَكَلِمَةُ اللَّهِ
« 1 » ( 4 ) .
والثّاني : إنّا لا نسلّم أنّ التّمثيل ( 5 ) يستلزم التّركيب ، بل هو استعارة مبنيّة على التّشبيه التّمثيلي ( 6 ) ، وهو ( 7 ) قد يكون طرفاه مفردين ،
شرح
( 1 ) أي العقليّ واللّغوي .
( 2 ) أي قد أجيب عن الاعتراض على السّكّاكي بوجوه أخر .
( 3 ) أي المراد بالكلمة الواقعة في تعريف المجاز هو اللّفظ الّذي يشمل المركّب أيضا ، فدخلت الاستعارة التّمثيليّة في التّقسيم فلا موضوع للاعتراض .
( 4 ) أي من قوله تعالى :وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا ،حيث يكون المراد بها كلامه ، لأنّ قوله :هِيَ الْعُلْياأي في البلاغة ، والبلاغة لا تكون في الكلمة بل في الكلام ، وردّ هذا الجواب بأنّ إطلاق الكلمة على اللّفظ من إطلاق الأخصّ على الأعمّ ، وهو مجاز يحتاج إلى قرينة ، ولا قرينة هنا تدلّ عليه ، وإنّ التّعاريف يجب صونها عن المجازات الخالية عن القرينة المعيّنة ، هذا مع أنّ التّنظير بكلمة اللّه لا يناسب ، لأنّ المراد بها الكلام ، لا اللّفظ الشّامل للمفرد والمركّب .
( 5 ) أي الاستعارة التّمثيليّة لا تستلزم التّركيب لجواز أن يعبّر عن الصّورة المنتزعة بلفظ مفرد مثل المثل ، لأنّ الصّورة المنتزعة من متعدّد لا تستدعي إلّا متعدّدا تننزع منه ، ولا تتعيّن الدّلالة عليها بلفظ مركّب .
( 6 ) أي وهو ما كان وجهه منتزعا من متعدّد ، فحيثما صحّ ذلك التّشبيه صحّت الاستعارة التّمثيليّة لابتنائها عليه .
( 7 ) أي التّشبيه التّمثيلي قد يكون طرفاه مفردين ، فكذلك الاستعارة المبنيّة عليه ، والحقّ أنّ كلا من مجاز التّمثيل وتشبيه التّمثيل لا يجري في المفردين أصلا ، وما سبق من أنّ تشبيه الثّريا بالعنقود من تشبيه التّمثيل خلاف التّحقيق .
هامش
( 1 ) سورة التّوبة : 40 .