[ و ] يسأل [ بكيف عن الحال ( 1 ) ، وبأين عن المكان ( 2 ) ، وبمتى عن الزّمان ] ماضيّا ( 3 ) كان أو مستقبلا [ وبأيّان عن ] الزّمان [ المستقبل ( 4 ) ، قيل : وتستعمل في مواضع التّفخيم ( 5 ) ، مثل يسأل أيّان يوم القيامة ،
شرح
[ استعمالات كيف وأين ومتى وأيّان ]
( 1 ) أي عن كيفيّة الشّيء وصفته الّتي هو عليها ، كالصّحة والمرض والرّكوب والمشي ، سواء كان في موقع الخبر كما في نحو : كيف زيد ؟ أو في موضع الحال في نحو : كيف جئت ؟ ففي الأوّل يقال في الجواب : مريض أو صحيح ، وفي الثّاني يقال : راكبا أو ماشيا ، وليست كيف ظرفا كما يوهمه تفسيرهم لها في أيّ حال وجدته ، لأنّه تفسير معنويّ ، وبيان لحاصل المعنى ، ومآله كما يقال في تفسير الحال في قولنا : جاء زيد راكبا ، أي جاء في حالة الرّكوب . ( 2 ) أي يقال : أين جلست يوم الجمعة ؟ وجوابه : أمام المنبر ، ويقال : أين عالم البلد ؟ وجوابه : في المسجد . ( 3 ) يقال : متى جئت ؟ فيجاب : ظهرا ، أو مستقبلا يقال : متى تأتي ، فيجاب : بعد يوم مثلا . ( 4 ) أي يسأل بأيّان عن الزّمان المستقبل ، مثلا يقال : أيّان يصير هذا الولد عالما بارعا ، فيقال في الجواب : بعد عشرين سنة مثلا . وقيل : إنّ أصل أيّان ، أي أوان ، فحذفت إحدى الياءين من أيّ والهمزة من أوان ، فصار إيوان ، ثمّ قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، فصار أيّان . ( 5 ) أي تستعمل أيّان في مواضع التّفخيم ، أي في المواضع الّتي يقصد فيها تفخيم المسؤول عنه وتعظيمه ، مثلأَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ( 12 ) « 1 » وأَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ« 2 » ، ثمّ يحتمل أن يكون مراد هذا القائل الاختصاص ، أي أنّها لا تستعمل إلّا في مواضع التّفخيم ، فتكون مختصّة بالأمور العظام ، فلا يقال : أيّان تنام ، أو أيّان تأكل ويحتمل أن يكون مراده أنّها تستعمل للتّفخيم ، كما تستعملهامش
( 1 ) سورة الذّاريات : 12 .
( 2 ) سورة القيامة : 6 .