الحديث ( 1 ) عليه ، [ نحو : أحسنت إلى زيد صديقك القديم ( 2 ) أهل لذلك ] والسّؤال المقدّر فيهما ( 3 ) لماذا أحسن ( 4 ) إليه ؟ وهل هو ( 5 ) حقيق بالإحسان ؟ [ وهذا ] أي الاستئناف المبنيّ على الصّفة [ أبلغ ( 6 ) ] لاشتماله ( 7 ) على بيان السّبب الموجب للحكم ( 8 ) ، كالصّداقة ( 9 ) القديمة في المثال المذكور ، لما يسبق ( 10 ) إلى
شرح
( 1 ) أي الحكم بمعنى المحكوم به في الجملة الثّانية وضمير « عليه » يعود إلى الصّفة بمعنى الوصف .
( 2 ) أي قوله : صديقك القديم . . . استئناف مركّب من صفة ما استؤنف الحديث لأجله ، وهذه الصّفة أعني الصّداقة تصلح لترتّب الحديث عليها ، فيقال : صديقك القديم أهل لذلك ، أي الإحسان ، ولا يصحّ أن يقال : عدوّك القديم أهل لذلك .
( 3 ) أي فيما بني على الاسم ، وفيما بني على الصّفة ، أي في المثالين .
( 4 ) بصيغة الماضي المجهول ، ثمّ السّؤال بكلمة لماذا ، دون كلمة بماذا يدلّ على أنّ السّائل غير المخاطب من السّامعين ، وهو راجع للمثال الأوّل .
وحاصل المعنى : أنّه بعد ما يقول المتكلّم للمخاطب أحسنت إلى زيد ، فلسائل أن يسأل :
لماذا أحسن إليه ، فالجواب زيد حقيق بالإحسان .
( 5 ) أي هل زيد حقيق بالإحسان ، فالجواب : صديقك القديم أهل لذلك ، أي للإحسان ، فقوله : هل هو حقيق بالإحسان راجع للمثال الثّاني ، أعني قوله : « أحسنت إلى زيد صديقك القديم أهل لذلك » ، وتقدير السّؤال فيه من المخاطب لاشتمال الجواب على الخطاب ، ففي كلام الشّارح توزيع على طريق اللّفّ والنّشر المرتّب ، أي الأوّل للأوّل والثّاني للثّاني .
( 6 ) أي أبلغ من الاستئناف الّذي يأتي بإعادة اسم ما استؤنف عنه ، وكذلك من غيره من صور الاستئناف .
( 7 ) أي لاشتمال الاستئناف المبنيّ على الصّفة « على بيان السّبب الموجب للحكم » .
( 8 ) أي الجواب الّذي تضمّنه الجواب ، كثبوت الأهليّة للإحسان للصّديق القديم .
( 9 ) قوله : « كالصّداقة القديمة » مثال للسّبب الموجب للحكم .
( 10 ) علّة لقوله : « لاشتماله » .