والتّقديم لإفادته ( 1 ) التّقوّي أعون على ذلك ، وليس معنى قوله ( 2 ) : كاللّازم أنّه قد يقدّم ، وقد لا يقدّم ، بل المراد أنّه كان مقتضى القياس أن يجوز التّأخير ، لكن لم يرد الاستعمال إلّا على التّقديم كما نصّ ( 4 ) عليه ( 5 ) في دلائل الإعجاز [ قيل ( 6 ) : وقد يقدّم ] المسند إليه المسوّر ( 7 ) بكلّ على المسند المقرون بحرف النّفي .
شرح
( 1 ) علّة لقوله : « أعون » مقدّم عليه ، فمعنى العبارة : أنّ التّقديم معيّن على ذلك ، أي على إثبات الحكم بالطّريق الأبلغ الحاصل بالكناية .
( 2 ) أي قول المصنّف .
( 3 ) أي لفظ مثل ، وهو المسند إليه قد يقدّم وقد لا يقدّم ، يعني أنّه ليس مراد المصنّف « بل المراد أنّه » أي الشّأن « كان مقتضى القياس أن يجوز التّأخير » وذلك لأنّ المطلوب وهو أنت لا تبخل ، أو أنت تجود ، حاصل بالكناية وهي حاصلة مع التّأخير كالتّقديم ، فإذا قلت :
لا يبخل مثلك ولا يجود غيرك ، يحصل به المعنى المذكور أيضا « لكن لم يرد الاستعمال إلّا على التّقديم » .
( 4 ) أي الشّيخ عبد القاهر .
( 5 ) أي على عدم الاستعمال .
( 6 ) أي القائل جماعة منهم ابن مالك ، وإنّما أتى بصيغة التّمريض لا لضعف ما قالوا ، فإنّ ما حكموا به مسلّم كما يأتي ، بل لضعف ما استدلّوا به ، ويظهر ما ذكرنا ممّا يأتي ، فانتظر . ثمّ الواو إمّا للعطف على ما قبله في كلام القائل أو للاستئناف .