[ نحو :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » ] لا يريد بقوله : ] ولو ترى إذ المجرمون [ مخاطبا معيّنا قصدا إلى تفظيع ( 1 ) حالهم [ أي تناهت حالهم في الظّهور ( 2 ) ] لأهل المحشر إلى حيث يمتنع خفاؤها ، فلا يختصّ بها ( 3 ) رؤية راء دون راء وإذا كان ( 4 ) كذلك ( 5 ) [ فلا يختصّ به ] أي بهذا الخطاب [ مخاطب ( 6 ) ] دون مخاطب ، بل كلّ من يتأتّى منه الرّؤية ، فله مدخل في هذا الخطاب ( 7 ) ، وفي بعض النّسخ فلا يختصّ بها ، أي برؤية حالهم مخاطب ، أو بحالهم رؤية مخاطب ، على حذف المضاف ( 8 ) . [ وبالعلميّة ] أي تعريف المسند إليه بإيراده علما ( 9 )
شرح
( 1 ) أي بيان فظاعة وشناعة حالهم ، والمعنى : ولو ترى يا من تأتّى منه الرّؤية وقت كون المجرمين موقوفين عند ربّهم ، أي ما طرأ عليهم في هذا الوقت من الحالة الفظيعة الشّنيعة لرأيت أمرا فظيعا ، فلا يريد اللّه تعالى بضمير الخطاب المستتر في قوله :تَرىمخاطبا معيّنا ، بأنّ يكون المراد هو الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقط .
( 2 ) تمهيد لبيان العموم ، أي بلغت النّهاية في الانكشاف .
( 3 ) أي بتلك الحالة .
( 4 ) أي إذا كان حالهم .
( 5 ) أي لا يختصّ به رؤية راء .
( 6 ) أي فلا يكون هذا الخطاب مختصّا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معنى ، وإن اختصّ بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفظا .
( 7 ) أي كلّ من يمكن منه الرّؤية فله حظّ في هذا الخطاب .
( 8 ) حاصل الكلام : إنّ في بعض النّسخ ، أي نسخ التّلخيص ( فلا يختصّ بها ) بتأنيث الضّمير ، فعندئذ نحتاج إلى تقدير مضاف إمّا قبل الضّمير كما أشار إليه بقوله : « أي برؤية حالهم مخاطب » وإمّا قبل قوله : « مخاطب » ليكون المعنى فلا يختصّ بحالهم رؤية مخاطب كما أشار إليه بقوله : « أو بحالهم رؤية مخاطب » وعلى التّقديرين الضّمير المؤنّث يرجع إلى حال المجرمين .
[ تعريفه بالعلميّة ]
( 9 ) التّفسير المذكور إشارة إلى أنّ العلميّة مصدر للفعل المتعدّي ، بمعنى جعلههامش
( 1 ) سورة السّجدة : 12 .