إزالة له . [ كما ( 1 ) قال اللّه تعالى - حكاية عن رسل ( 2 ) عيسى عليه السّلام : إذ كذبوا ( 3 ) في المرّة الأولى - :
إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
« 1 » ] مؤكّدا بإنّ واسميّة الجملة ( 4 ) [ وفي ] المرّة [ الثّانيّة ]
رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
« 2 » ] مؤكّدا بالقسم ( 5 ) وإنّ ( 6 ) واللّام ( 7 ) واسميّة الجملة لمبالغة المخاطبين ( 8 ) في الإنكار حيث ( 9 ) قالوا :
ما أَنْتُمْ ( 10 ) إِلَّا بَشَرٌ
شرح
( 1 ) فإنّ قوله تعالى مثال للقسم الثّالث وهو وجوب التّأكيد ، ثمّ لفظ ( ما ) في قوله : « كما » يحتمل أن يكون موصولا اسميّا ، فالعائد إليه حينئذ محذوف ، والمعنى كالتّأكيد الّذي قال اللّه تعالى ، ويحتمل أن يكون موصولا حرفيّا ، فلا بدّ من التّقدير أي كالتّأكيد في قوله تعالى .
( 2 ) هم : بولش ويحيى وشمعون .
( 3 ) إمّا متعلّق بمفعول محذوف ، أي حكاية عن الرّسل قولهم إذ كذبوا ، وإمّا بمحذوف ، أي حكاية عن قول الرّسل إذ كذّبوا ، وإمّا بخبر محذوف ، والتّقدير هذا المحكيّ صادر إذ كذّبوا .
( 4 ) إنّما قال : « واسميّة الجملة » ولم يقل : ( الجملة الاسميّة ) للإشارة إلى أنّ الجملة الاسميّة إنّما تكون مؤكّدة إذا كانت معدولة من الفعليّة إلى الاسميّة ، ولا يفيد هذا المعنى إلّا بقولنا : « اسميّة الجملة » أي صيرورة الجملة اسميّة بعد ما كانت فعليّة .
( 5 ) وهو قوله تعالى :رَبُّنافإنّه كشهد اللّه جار مجرى القسم ، كما في الكشّاف .
( 6 ) أي قوله تعالى :إِنَّا إِلَيْكُمْ.
( 7 ) في قوله تعالى : مرسلون .
( 8 ) أي أهل أنطاكية ، ( 9 ) علّة للمبالغة في الإنكار .
( 10 ) الإنكار في هذه الآية من أربعة أوجه : الأوّل : من قوله تعالى :ما أَنْتُمْأي ما أنتم رسل فيدلّ على الإنكار بطريق المطابقة .
والثّاني : من قوله تعالى :إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُناحيث يدلّ على إنكار الرّسالة بطريق الالتزام ،
هامش
( 1 ) سورة يس : 13 .
( 2 ) سورة يس : 16 .