پرش به محتوای اصلی

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحه 40

پدیدآورندگان:

ص۴۰
وعلم الأصول يشابه علم المنطق من هذه الناحية ، غير أنّه يبحث عن نوع خاص من عملية التفكير ، أي عن عملية التفكير الفقهي في استنباط الأحكام ، ويدرس العناصر المشتركة الّتي يجب أن تدخل فيها ؛ لكي يكون الاستنباط سليما ، فهو يعلّمنا كيف نستنبط الحكم بحرمة الارتماس على الصائم ، أو كيف نستنبط اعتصام ماء الكر ؟ وكيف نستنبط الحكم باستحباب صلاة العيد أو وجوبها ؟ وذلك بوضع المناهج العامّة وتحديد العناصر المشتركة لعمليّة الاستنباط . وعلى هذا الأساس يصحّ أن يطلق على علم الأصول اسم منطق علم الفقه ؛ لأنّه بالنسبة إليه بمثابة المنطق بالنسبة إلى الفكر البشري بصورة عامّة . *
شرح
* بعد أن فهمنا المراد من علم المنطق وغرضه نأتي إلى علم الأصول لتشبيهه بعلم المنطق بالنسبة للفقه . وجه التشبيه أنّه كما أنّ علم المنطق يدرس ويبحث فيه عن عملية الاستدلال والتفكير الصحيح ، ليعطينا منهاجا وقواعد عامّة للتفكير والاستدلال الصحيح ، ومع مراعاتها والعمل بها لا نقع بالاستدلال الخاطئ . كذلك علم الأصول بالنسبة للفقه يدرس ويبحث فيه عن العناصر المشتركة الّتي يصلح أن تدخل في عملية الاستنباط ، بل يضع