تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأمّا الرسالة الأخرى فقد بعثها إلى زياد حيث نكّل بأحد المؤمنين ، فطالبه ( عليه السّلام ) بالكفّ عن ذلك ، فردّ زياد برسالة إلى الحسن ( عليه السّلام ) جاء فيها : « من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة : أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي ، وأنت طالب حاجة وأنا سلطان » « 1 » . واضح أنّ هذه الرسالة من زياد تعبير عن إحساسه المرضيّ بعقدة الحقارة والنقص ، فهو ينسب نفسه إلى أبي سفيان ، وينسب الحسن ( عليه السّلام ) إلى فاطمة ( عليهما السّلام ) ، إلّا أنّ الحسن ( عليه السّلام ) أجابه بسطرين ، نحسب أنّهما مزّقاه كلّ التمزيق ، حيث كتب ( عليه السّلام ) : « من الحسن بن فاطمة إلى زياد بن سميّة ، أمّا بعد ، فإنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » « 2 » .

من أدبه ( عليه السّلام ) المنظوم :

1 - قال ( عليه السّلام ) في التذكير بالموت :
قل للمقيم بغير دار إقامة * حان الرحيل فودّع الأحبابا إنّ الذين لقيتهم وصحبتهم * صاروا جميعا في القبور ترابا
2 - وقال ( عليه السّلام ) في الزهد في الدنيا :
لكسرة من خسيس الخبز تشبعني * وشربة من قراح الماء تكفيني وطمرة من رقيق الثوب تسترني * حيا وإن متّ تكفيني لتكفيني
هامش
( 1 ) جمهرة الرسائل : 2 / 3 . ( 2 ) المصدر نفسه : 37 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 4 ق 1 .