تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وآل محمّد ، وامزجهم مع النصاب في سرمد العذاب ، وأعم عن الرشد أبصارهم ، وسكعهم في غمرات لذاتهم حتى تأخذهم البغتة وهم غافلون ، وسحرة وهم نائمون ، بالحقّ الذي تظهره ، واليد ( التي ) تبطش بها ، والعلم الذي تبديه ، إنّك كريم عليم . . . » « 1 » . ويلمس في الفقرات الأخيرة من دعائه الآلام المرهقة التي كان يعانيها من الحكم الأموي ، وقد دعا اللّه أن يأخذ الأمويين أخذ عزيز مقتدر على انتهاكهم لحرمته وحرمات رسوله . 2 - وكان يدعو بهذا الدعاء على الظالمين له والمعتدين عليه ، ويطلب من اللّه أن يكفيه شرّهم ويعلوه عليهم : « اللهمّ يا من جعل بين البحرين حاجزا وبرزخا ، وحجرا محجورا ، يا ذا القوة والسلطان ، يا عليّ المكان ، كيف أخاف وأنت أملي ، وكيف أضام وعليك متكلي ، فغطّني من أعدائك بسترك ، وأظهرني على أعدائي بأمرك ، وأيّدني بنصرك ، إليك ألجأ ونحوك الملتجأ ، فاجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، يا كافي أهل الحرم من أصحاب الفيل ، والمرسل عليهم طيرا أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجّيل ، إرم من عاداني بالتنكيل . اللهمّ إنّي أسألك الشفاء من كلّ داء ، والنصر على الأعداء ، والتوفيق لما تحبّ وترضى ، يا إله السماء والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، بك استشفي ، وبك استعفي ، وعليك أتوكّل فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم » « 2 » .

12 - في رحاب أدب الإمام المجتبى ( عليه السّلام ) :

كتب الحسن البصري - وهو من أبرز الشخصيات المعاصرة للإمام - معرّفا بأدب الإمام ( عليه السّلام ) وثقافته :
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 47 . ( 2 ) مهج الدعوات : 297 .