11 - في رحاب أدعية الإمام المجتبى ( عليه السّلام ) :
وللإمام الحسن بن عليّ ( عليهما السّلام ) أنواع من الأدعية والابتهالات تدلّ على مدى اتّصاله باللّه ومدى تعلّقه به وانقطاعه اليه ، وإليك بعض نماذجها :
1 - كان ( عليه السّلام ) يدعو بهذا الدعاء الشريف في قنوته ، وكان يبدو عليه الخضوع والخشوع أمام اللّه ، وهذا نصه :
« يا من بسلطانه ينتصر المظلوم ، وبعونه يعتصم المكلوم ، سبقت مشيئتك ، وتمّت كلمتك ، وأنت على كلّ شيء قدير ، وبما تمضيه خبير ، يا حاضر كلّ غيب وعالم كلّ سر وملجأ كلّ مضطرّ ، ضلّت فيك الفهوم ، وتقطّعت دونك العلوم ، أنت اللّه الحيّ القيوم ، الدائم الديّوم ، قد ترى ما أنت به عليم ، وفيه حكيم ، وعنه حليم ، وأنت القادر على كشفه ، والعون على كفّه غير ضائق ، وإليك مرجع كلّ أمر ، كما عن مشيئتك مصدره ، وقد أبنت عن عقود كلّ قوم ، وأخفيت سرائر آخرين ، وأمضيت ما قضيت ، وأخّرت ما لا فوت عليك فيه ، وحملت العقول ما تحملت في غيبك ، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة ، وإنّك أنت السميع العليم ، الأحد البصير ، وأنت اللّه المستعان ، وعليك التوكّل ، وأنت وليّ من تولّيت ، لك الأمر كلّه ، تشهد الانفعال ، وتعلم الاختلال ، وترى تخاذل أهل الخبال ، وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فان ، وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد ، وارتداد من ارتد . . وخلوي من النصار وانفرادي عن الظهار ، وبك اعتصم ، وبحبلك استمسك ، وعليك أتوكّل .
اللهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي ، ولا منعت وجدي ، حتى انفلّ حدّي ، وبقيت وحدي ، فاتبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية وتسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة ، وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي ، فكنت ككظمهم أكظم ، وبنظامهم أنتظم ، ولطريقتهم أتسنّم ، وبميسهم أتّسم حتى يأتي نصرك ، وأنت ناصر الحقّ وعونه ، وإن بعد المدى عن المرتاد ، ونأى الوقت عن إفناء الأضداد اللهمّ صل على محمّد