وحثّكم على الشكر ، وافترض عليكم الذكر ، وأوصاكم بالتقوى ، وجعل التقوى منتهى رضاه ، والتقوى باب كلّ توبة ورأس كلّ حكمة وشرف كلّ عمل ، بالتقوى فاز من فاز من المتقين ، قال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً
وقال :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
، فاتقوا اللّه عباد اللّه ، واعلموا أنّ من يتّق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن ، ويسدّده في أمره ، ويهيّئ له رشده ، ويفلجه بحجّته ، ويبيّض وجهه ، ويعطه رغبته مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا » « 1 » .
2 - وجاءه رجل من الأثرياء فقال له : يا بن رسول اللّه ! إنّي أخاف من الموت ، فقال له ( عليه السّلام ) : « ذاك لأنّك أخّرت مالك ، ولو قدّمته لسرّك أن تلحق به » « 2 » .
3 - وقال ( عليه السّلام ) عن طلب الرزق : « لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ، ولا تشكل على القدر إشكال المستسلم ؛ فإنّ ابتغاء الفضل من السنّة ، والإجمال في الطلب من العفة ، وليست العفة بدافعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، فإنّ الرزق مقسوم ، واستعمال الحرص استعمال المآثم » « 3 » .
4 - وقال في الحثّ على الالتزام بالمساجد : « من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثمان خصال : آية محكمة ، وأخا مستفادا ، وعلما مستطرفا ، ورحمة منتظرة ، وكلمة تدل على هدى ، أو تردعه عن ردى ، وترك الذنوب حياء ، أو خشية » « 4 » .
5 - وحدّد السياسة تحديدا جامعا ودقيقا بقوله ( عليه السّلام ) : « هي أن ترعى حقوق اللّه وحقوق الأحياء وحقوق الأموات .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 55 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 202 .
( 3 ) تحف العقول : 55 .
( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة : 3 / 3 .