تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
5 - وخطب ( عليه السّلام ) فتحدّث عن فلسفة التشريع وعن ارتباط الأحكام بولاية أهل البيت ، ثمّ قال : « ولولا محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأوصياؤه كنتم حيارى ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخلون دارا إلّا من بابها » . وبعد أن استدلّ ( عليه السّلام ) على كمال الدين وإتمام النعمة وأشار إلى حقوق أولياء اللّه ودور أداء هذه الحقوق في سلامة الحياة ونمائها وأنّ البخيل هو من يبخل بالمودة بالقربى . . . قال : « سمعت جدّي ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول : خلقت أنا من نور اللّه ، وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبّوهم من نورهم ، وسائر الناس من الناس » « 1 » .

7 - البشارة بالإمام المهديّ المنتظر ( عليه السّلام ) :

1 - قال ( عليه السّلام ) بعد أن صالح معاوية ودخل عليه الناس ولامه بعضهم على بيعته : « . . . . أما علمتم أنّه ما مّنا من أحد إلّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، إلّا القائم الذي يصلّي روح اللّه عيسى بن مريم خلفه ، فإنّ اللّه يخفي ولادته ويغيّب شخصه ، لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ، ابن سيّدة الإماء ، يطيل اللّه عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة . . . » « 2 » . 2 - وروى ( عليه السّلام ) حديثا عن أبيه ( عليه السّلام ) أخبره فيه عن ولاية بني أمية وبدعهم وفتكهم بأعدائهم حتى قال : « . . . حتى يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر وجهل من الناس ، يؤيّده اللّه بملائكته ، ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعا وكرها ، يملؤها قسطا وعدلا ونورا وبرهانا ، يدين له عرض البلاد وطولها ، لا يبقى كافر إلّا آمن به ، ولا طالح إلّا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وتنزل السماء بركتها ، وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيّامه وسمع كلامه » « 3 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 365 ، نقلا عن ينابيع المودّة : 3 / 151 . ( 2 ) راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السّلام ) : 3 / 165 لتقف على مصادر هذا الحديث . ( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي : 3 / 167 .