يستضاء بهم وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل ، وهم الذين أخبركم حلمهم عن علمهم ، وحكم منطقهم عن صمتهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، وقد خلت لهم من اللّه سابقة ، ومضى فيهم من اللّه حكم : ( إنّ في ذلك لذكرى للذاكرين ) « 1 » .
2 - « أيّها الناس ، اعقلوا عن ربّكم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، فنحن الذرّيّة من آدم والأسرة من نوح والصفوة من إبراهيم والسلالة من إسماعيل وآل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، نحن فيكم كالسماء المرفوعة والأرض المدحوّة والشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة لا شرقية ولا غربية التي بورك زيتها ، النبيّ أصلها وعليّ فرعها ، ونحن واللّه ثمر تلك الشجرة ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن تخلّف عنها فإلى النار هوى . . . » « 2 » .
3 - وخطب قائلا بعد حمد اللّه والثناء عليه : « إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا اختار له نفسا ورهطا وبيتا ، فوالذي بعث محمّدا بالحقّ لا ينتقص من حقّنا أهل البيت أحد إلّا نقصه اللّه من عمله مثله ، ولا يكون علينا دولة إلّا وتكون لنا العاقبة :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
» « 3 » .
4 - وقال ( عليه السّلام ) : « نحن حزب اللّه المفلحون ، وعترة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) الأقربون ، وأهل بيته الطاهرون الطيّبون ، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) والثاني كتاب اللّه . . . فأطيعونا فإطاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللّه والرسول واولي الأمر مقرونة . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 360 ، عن تحف العقول .
( 2 ) جلاء العيون : 1 / 328 .
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 306 .
( 4 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 363 .