تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ذلك اللّه ربّ العالمين » « 1 » . 2 - إبطال الجبر : رفع أهالي البصرة اليه ( عليه السّلام ) رسالة يطالبون منه رأيه في مسألة الجبر فأجابهم ( عليه السّلام ) : « من لم يؤمن باللّه وقضائه وقدره فقد كفر ، ومن حمل ذنبه على ربّه فقد فجر ، إنّ اللّه لا يطاع استكراها ولا يعصى لغلبة ؛ لأنّه المليك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم ، فإن عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ما فعلوا ، فليس هو الذي أجبرهم على ذلك ، فلو أجبر اللّه الخلق على الطاعة لأسقط عنهم الثواب ، ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم لكان عجزا في القدرة ، ولكن فيهم المشيئة التي غيّبها عنهم ، فإن عملوا بالطاعات كانت له المنّة عليهم ، وإن عملوا بالمعصية كانت الحجّة عليهم » « 2 » . 3 - تفسير صفاته تعالى : وسأله رجل عن معنى الجواد فقال : « . . . وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن أعطى ، وهو الجواد إن منع ، لأنّه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له ، وإن منع منع ما ليس له » « 3 » .

6 - في رحاب ولاية أهل البيت ( عليهم السّلام ) :

1 - قال ( عليه السّلام ) مبيّنا لحقيقة الثقلين وموقع كلّ منهما من الآخر : « . . . واعلموا علما يقينا أنّكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ، ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حقّ تلاوته حتى تعرفوا الذي حرّفه ، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلّف ، ورأيتم الفرية على اللّه ، ورأيتم كيف يهوى من يهوى ، ولا يجهلنّكم الذين لا يعلمون ، والتمسوا ذلك عند أهله فإنّهم خاصة نور
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 335 - 340 عن توحيد الصدوق . ( 2 ) رسائل جمهرة العرب : 2 / 25 . ( 3 ) مجمع البحرين : « مادة جود » .