تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه ، واجتهاده الرأي فيما أصلح امّته ، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة . . . » « 1 » .

5 - في رحاب العقيدة :

1 - التوحيد : أمر الإمام عليّ المرتضى ( عليه السّلام ) نجله المجتبى ( عليه السّلام ) ليخطب الناس في مسجد الكوفة ، فصعد المنبر ، وقال : « الحمد للّه الواحد بغير تشبيه ، والدائم بغير تكوين ، القائم بغير كلفة ، الخالق بغير منصبة ، والموصوف بغير غاية ، المعروف بغير محدود ، العزيز ، لم يزل قديما في القدم ، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزّته ، وخضعت الرقاب لقدرته ، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته ، ولا يبلغ الناس كنه جلاله ، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته ، ولا تبلغه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكر بتدابير أمورها ، أعلم خلقه به الذي بالحدّ لا يصفه ، يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير . . . » « 2 » . وجاء اليه رجل فقال له : يا بن رسول اللّه ! صف لي ربّك كأنّي انظر اليه ، فأطرق الحسن مليّا ثم رفع رأسه فأجابه : « الحمد للّه الذي لم يكن له أوّل معلوم ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ولا بعد محدود ولا أمد بحتّى ، ولا شخص فيتجزّأ ، ولا اختلاف صفة فيتناهى ، فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ، ولا الألباب وأذهانها ، صفته فيقول : متى ، ولا بدئ ممّا ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما ، ولا تارك فهلّا ، خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد ، وأراد ما استزاد ،
هامش
( 1 ) راجع الموفقيات : 354 - 359 ، أنساب الأشراف : 1 / 390 والمختصر في الشمائل المحمدية للترمذي : 39 . ( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 351 .