الدامي ، واقتحموا سبيل التربية الشاقّ ، وتحمّلوا في سبيل أداء المهمامّ الرسالية كلّ صعب ، وقدّموا في سبيل تحقيق أهداف الرسالات الإلهية كلّ ما يمكن أن يقدّمه الإنسان المتفاني في مبدئه وعقيدته ، ولم يتراجعوا لحظة ، ولم يتلكّأوا طرفة عين .
وقد توّج اللّه جهودهم وجهادهم المستمرّ على مدى العصور برسالة خاتم الأنبياء محمد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وحمّله الأمانة الكبرى ومسؤولية الهداية بجميع مراتبها ، طالبا منه تحقيق أهدافها . وقد خطا الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) في هذا الطريق الوعر خطوات مدهشة ، وحقّق في أقصر فترة زمنية أكبر نتاج ممكن في حساب الدعوات التغييرية والرسالات الثورية ، وكانت حصيلة جهاده وكدحه ليل نهار خلال عقدين من الزمن ما يلي :
1 - تقديم رسالة كاملة للبشرية تحتوي على عناصر الديمومة والبقاء .
2 - تزويدها بعناصر تصونها من الزيغ والانحراف .
3 - تكوين أمة مسلمة تؤمن بالإسلام مبدأ ، وبالرسول قائدا ، وبالشريعة قانونا للحياة .
4 - تأسيس دولة إسلامية وكيان سياسيّ يحمل لواء الإسلام ويطبّق شريعة السماء .
5 - تقديم الوجه المشرق للقيادة الربّانية الحكمية المتمثّلة في قيادته ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
ولتحقيق أهداف الرسالة بشكل كامل كان من الضروري :
أ - أن تستمرّ القيادة الكفوءة في تطبيق الرسالة وصيانتها من أيدي العابثين الذين يتربّصون بها الدوائر .
ب - أن تستمرّ عملية التربية الصحيحة باستمرار الأجيال ؛ على يد مربّ
أعلام الهداية — صفحة 11
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١١