وكان معنا شخص يعرف بالمقري ابن دربهان بن أحمد « 1 » الأهوازي ، يزعم أنه على مذهب الشافعي ، فقال له : أنا رجل شافعي .
قال : فمن على مذهبك من الجماعة ؟
قال : كلنا إلا هذا حسان بن غيث فإنه رجل مالكي .
فقال : أنت تقول بالاجماع ؟
قال : نعم .
قال : إذا تعمل بالقياس .
ثمّ قال : باللّه يا شافعي تلوت ما أنزل اللّه يوم المباهلة ؟
قال : نعم .
قال : ما هو ؟
قال قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 2 » .
فقال : باللّه عليك من أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه يا بن دربهان ؟
فأمسك .
فقال : باللّه هل بلغك أن غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء ؟
قال : لا .
فقال : واللّه لم تنزل هذه الآية إلا فيهم ، ولا خص بها سواهم .
ثمّ قال : باللّه عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهره اللّه بالدليل القاطع ، هل ينجسه المختلفون ؟
هامش
( 1 ) اسمه دربهان بن أحمد ، كذا في كشكول الشيخ يوسف البحريني ، ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) آل عمران : 61 .