للعدم المأخوذ فيها حتّى يستصحب ، كما سيأتي بيانه بُعيد هذا . « 1 »
وقد تلخّص ممّا ذكرنا : أنّ العدم إذا اخذ في موضوع حكم شرعي فلا بدّ وأن يكون أخذه بأحد الأنحاء الثلاثة الأول . وحينئذٍ فلا يكون لهذا العدم حالة سابقة قبل تحقّق الموضوع حتّى يستصحب ، وإثباته باستصحاب العدم المحمولي أو التحصيلي المركّب الأعمّ من سلب الموضوع عمل بالأصل المثبت الذي لا نلتزم به .
والحاصل : أنّ الذي له حالة سابقة هو العدم المحمولي والسلب التركيبي الأعمّ من سلب الموضوع . وقد عرفت : أنّ الأثر لا يترتّب عليهما وليس لهما دخل في الموضوع لا تماما ولا جزءا . والذي يترتّب عليه الأثر إمّا موجبة معدولة أو موجبة سالبة المحمول أو سالبة وجد موضوعها ولا حالة سابقة لهذه الثلاثة وإثباتها بأحد الأوّلين عمل بالأصل المثبت .
نقلٌ ونقدٌ
وبهذا البيان يعلم : أنّ ما قيل من أنّه يجوز أن يستصحب السلب التركيبي الأعمّ من سلب الموضوع ويترتّب بسببه آثار السلب التركيبي المقيّد بوجود الموضوع . بتقريب : أنّ وجود الموضوع لا يصير سببا لصيرورة القضيّة قضيّة أخرى ، ويكفي في الاستصحاب كون المستصحب في زمان الشكّ ذا أثر وإن
هامش
( 1 ) - ما ذكره دامت إفاضاته مبنيّ على كون الإطلاق دائرا مدار لحاظ السريان وهو باطل فإنّ الإطلاق عبارة عن كون حيثية ما تمام الموضوع ولو في الجزئية لموضوع حكم شرعي . وعلى هذا فلا يرد ما ذكر من لزوم اعتبار المتناقضين ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللّه ]