تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهي إليها في مقام العمل » ؛ بناء ( 1 ) على أنّ مسألة حجية الظن على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية ( 2 ) من الأصول كما هو كذلك ( 3 ) ، ضرورة : إنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في هذه المهمّات .
شرح
بَعْضُهُمْ أَوْلىالأنفال : 57 ، والأحزاب : 60 ، فيجب حينئذ عدول المصنف عن تعريف المشهور إلى ما هو مذكور فلا مجال للسؤال والإشكال . ويمكن أن تكون الأولوية ترجيحية فيكون تعريف المشهور صحيحا ؛ لكن الأرجح ما ذكره المصنف . وقد تقدم وجه الاحتمال الأول أي : وجه بطلان تعريف المشهور . وأمّا وجه الاحتمال الثاني : فلأنّ التعاريف عنده تعاريف لفظية لا حقيقية ، فلا يجب أن يكون جامعا ومانعا . ( 1 ) أي : بناء على القول - بأنّ مسألة حجية الظن على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول - كما هو الحق ؛ يلزم خروج المسألتين من الأصول على تعريف المشهور كما عرفت . وأما بناء على القول بأنّهما ليستا من المسائل الأصولية فلا إشكال في خروجهما عن التعريف . ( 2 ) وجه التقييد بالحكمية : لأجل أنّ الأصل الجاري في الشبهة الموضوعية مثل أصالة الحل في المائع المحتمل كونه خمرا مسألة فقهية . هذا بخلاف الأصل الجاري في الشبهة الحكمية ، كأصالة البراءة في الشك في حرمة شرب التبغ فإنّها مسألة أصولية . ( 3 ) أي : الحق أنّ مسألة حجية الظن ، ومسائل الأصول العملية من المسائل الأصولية ؛ إذ لو لم تكن منها لكان ذكرها في الأصول من باب الاستطراد ، وليس هناك دليل على ذلك .

رأي المصنف يتلخص فيما يلي :

1 - العرض الذاتي ما ليس بواسطة في العروض . 2 - موضوع كل علم هو : نفس موضوعات مسائل ذلك العلم . 3 - والمسائل هي : قضايا متشتتة لا المحمولات المنتسبة إلى موضوعاتها . 4 - تمايز العلوم بالأغراض لا بالموضوعات . 5 - موضوع علم الأصول هو : الكلي المتحد مع موضوعات المسائل من دون أن يكون له عنوان خاص واسم مخصوص ؛ لا خصوص الأدلة الأربعة .