المتضمّنة معنى الشّرط كالحروف ، مثل قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 1 » . وموثّقة ابن بكير « 2 » ناطقة بحجيّة مفهومها بالخصوص .
إذا تمهّد ذلك فنقول : ذهب الأكثرون « 3 » إلى أنّ تعليق الحكم على شيء بكلمة إن وأخواتها يدلّ على انتفاء ، الحكم عند انتفائه .
وذهب جماعة إلى العدم « 4 » ، والأوّل أقرب .
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) في « الكافي » برواية محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضّال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي أن يتزوّج الرّجل الحرّ المملوك اليوم إنّما كان ذلك حيث قال اللّه عزّ وجلّ :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا، والطّول المهر ، ومهر الحرّة اليوم مثل مهر الأمة وأقلّ » . قال الشيخ : وهذه الأخبار كلها دالّة على انّ نكاح الأمة إنّما يكون شائعا مباحا مع فقد الطّول ، وأنّ مع وجوده يكون مكروها وإن كان ذلك غير مبطل للعقد لأنّ الخبر الأخير دلّ على ذلك من قوله : لا ينبغي . راجع « التهذيب » : 7 / 388 الباب 9 العقود على الإماء ، و « الكافي » باب الحرّ يتزوّج الأمة .
( 3 ) وهو مختار أكثر المحقّقين كما في « المعالم » : ص 212 ، منهم الشيخين والفاضلين العلّامة وابنه فخر المحققين والسيدين بحر العلوم وصاحب « الرياض » والمدقق الشيرواني والشهيد الأوّل والبهائي وحكاه الشهيد الثاني على التفصيل في « التمهيد » : ص 110 وحكاه البيضاوي وأبو الحسين البصري كما عن جماعة من الشافعية وابن شريح وأبو الحسين الكرخي وفخر الدّين الرّازي وأتباعه والحاجبي .
( 4 ) في « المعالم » : ص 212 : وذهب السيّد المرتضى إلى أنّه لا يدل عليه إلّا بدليل منفصل ، وتبعه ابن زهرة ، وهو قول جماعة من العامّة ، وفي « هداية المسترشدين » :
2 / 424 وحكى القول به عن مالك وأبي حنيفة وأتباعه وأكثر المعتزلة وأبي عبد اللّه -