ومن مصاديق الثاني : ما عملت من خير تجزى به ، وإن كان مثقال ذرّة ، وقد تسمّيه النّحاة إن الوصليّة ، ومثل :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
« 1 » ، ومثل : إن كان هذا إنسانا كان حيوانا .
ومن مصاديق الثالث : « 2 »
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 3 » .
ومن مصاديق الرّابع « 4 » : الوضوء شرط الصّلاة ، والقبض في المجلس شرط صحّة الصّرف ، وحلول الحول شرط لوجوب الزّكاة .
وأمّا العلامة فقد جعله بعضهم « 5 » من جملة إطلاقاته ، ولكنّه خلاف ما صرّح به أهل اللّغة ، فإنّ أشراط السّاعة « 6 » هي جمع شرط بالتحريك وهو العلامة ، وكذلك بعض الاستعمالات الأخر مثل : شرط الحجّام إذا شقّ الجلد بمبضعته ولم يدم مأخوذ من المتحرّك .
الثانية : الجملة الشرطية أيضا تستعمل في معان كثيرة .
أحدها : ما يفيد تعليق وجود الجزاء على وجود الشّرط فقط ، مثل قولهم : إن
هامش
( 1 ) النور : 33 .
( 2 ) أي الاستعمال بمعنى العلّة .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) أي اصطلاح الأصوليين .
( 5 ) المراد من ذلك البعض هو الشارح عميد الدّين في شرح « التهذيب » .
( 6 ) إشارة إلى ما هو في قوله تعالى :فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها ، فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْسورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : 18 .