قانون اختلف الأصوليّون في حجّية مفهوم الشرط ،
ولا بدّ في تحقيق هذا الأصل من رسم مقدمات :
الأولى : أنّ لفظ الشرط يستعمل في معان .
قال في « الصّحاح » « 1 » : الشرط معروف ، وكذلك الشريطة ، والجمع شروط وشرائط ، وقد شرط عليه كذا بشرط ويشرط واشترط عليه .
ويفهم من ذلك أنّه أراد « 2 » به مجرّد الإلزام والالتزام ولو بمثل النذر واليمين .
وعن « القاموس » « 3 » : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه .
واستعمله النّحاة فيما تلا حرف الشّرط مطلقا أو ما علّق عليه جملة وجودا ، يعني حكم بحصول مضمونها عند حصوله ، وقد يستعمل في العلّة .
وفي مصطلح الأصوليّين : ما يستلزم انتفاؤه انتفاء المشروط به ولا يستلزم وجوده وجود المشروط ، فمن مصاديق الاستعمال الأوّل النذر والعهد ونحوهما ، والشرط في ضمن العقد ، مثاله : أنكحتك ابنتي ، وشرطت عليك أن لا تخرجها عن البلد .
هامش
( 1 ) « الصحاح » : 3 / 1136 أو راجع « مختار الصحاح » : ص 299 .
( 2 ) صاحب « الصحاح » .
( 3 ) ص 620 فصل الشين .