قانون المنطوق : إمّا صريح أو غير صريح .
فالأوّل : هو المعنى المطابقيّ أو التضمّني ، ولي في كون التضمّني صريحا إشكال ، بل هو من الدلالة العقلية التبعية ، كما مرّت الإشارة إليه في مقدّمة الواجب ، فالأولى جعله من باب الغير الصريح .
وأمّا الغير الصريح فهو المدلول الالتزاميّ وهو على ثلاثة أقسام :
المدلول عليه بدلالة الاقتضاء ، والمدلول عليه بدلالة التنبيه والإيماء ، والمدلول عليه بدلالة الإشارة ، لأنّه إمّا أن يكون الدلالة مقصودة للمتكلّم أو لا .
فأمّا الأوّل فهو على قسمين :
الأوّل : ما يتوقّف صدق الكلام عليه ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان » « 1 » . فإنّ المراد رفع المؤاخذة عنها وإلّا لكذب ، أو صحّته عقلا كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 2 » . فلو لم يقدّر الأهل لما صحّ الكلام عقلا أو شرعا ، كقول القائل : أعتق عبدك عنّي على ألف ، أي مملّكا لي على ألف ، إذ لا يصحّ العتق شرعا إلّا في ملك ، وهذا يسمّى مدلولا بدلالة الاقتضاء .
واعلم أنّ الذي يظهر من تمثيلهم بالأمثلة المذكورة ، أنّ دلالة الاقتضاء مختصّة بالمجاز في الأعراب ، أو ما يكون قرينته العقل ولم يكن لفظيا .
فعلى هذا ، فدلالة قولنا : رأيت أسدا يرمي ؛ على الشّجاع ونحو ذلك ، يكون من
هامش
( 1 ) « مستدرك الوسائل » : 12 / 25 ح 13408 .
( 2 ) يوسف : 82 .