تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وتحقيق المقام : أنّ هذا التقسيم لا بدّ أن يعتبر بالنسبة إلى دلالة اللّفظ مطلقا . حقيقة كان أو مجازا ، ولا بدّ أن يناط القطع في الإرادة والظنّ بها بالقرائن الخارجية ، فإنّ دلالة اللّفظ على ما وضع له حقيقة موقوفة على عدم القرينة على إرادة المجاز ، فإن ثبت القرينة على عدم إرادة المجاز ، فنقطع بإرادة المعنى الحقيقي ، وإذا لم يكن هناك قرينة على نفي التجوّز ، فبأصالة العدم وأصالة الحقيقة يحصل الظنّ بإرادة الحقيقة ، فإرادة المعنى الحقيقي من اللّفظ قد يكون قطعيّا وقد يكون ظنيّا . ولعلّ مراد شيخنا البهائي رحمه اللّه أنّ السماوات والأرض في هذا التأليف نصّ في المخلوقين المعلومين بسبب قرينة المقام ، وهو أيضا محلّ تأمّل « 1 » ، لاحتمال إرادة العالم العلويّ والسّفليّ وإن اشتمل على هذين المخلوقين أيضا من باب عموم المجاز ، وإن أراد جميع الكلام ، فالتأمّل فيه أظهر « 2 » .
هامش
- تعالى :لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *كما هو للمحقّق البهائي واضح ، لأنّ كلام هذا المحقق إنّما هو في إفادة المراد من اللّفظ من الكلام المؤلّف ، فكأنّه ادعى انّ السّماوات والأرض في هذا التأليف نص في المخلوقين المعلومين بسبب قرينة المقام بخلاف كلام ذلك الفاضل ، فإنّه كما تقدم إنّما يناسب بالنظر إلى الوضع الأفرادي الذي ليس كلامنا هنا فيه ، مع أنّ ما وقع من المحقق البهائي فيه أيضا تأمل كما سيجيء ، هذا كما في الحاشية . ( 1 ) أي إنّ كلام الشارح الجواد محلّ تأمل حيث مثّل للنصّ بالأرض والسماء من دون قرينة في المقام . ( 2 ) يعني إن أراد الشيخ البهائي في تمثيله للنصّ بقوله :لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *، انّ مجموع كلمات هذه الآية نصّ في معانيها يكون التأمل فيه أظهر ، لأنّ -