وللمجمل بلفظ القرء ، ولم يمثّل للنصّ .
وقال شيخنا البهائي رحمه اللّه في « زبدته » « 1 » : اللّفظ إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فهو نصّ ، وإلّا فالرّاجح ظاهر ، والمرجوح مأوّل ، والمساوي مجمل ، والمشترك بين الأوّلين محكم ، وبين الأخيرين متشابه .
ومثّل الشارح الجواد رحمه اللّه للنصّ بالسّماء والأرض ، وللظّاهر في أواخر الكتاب بالأسد والغائط ، والصلاة بالنسبة إلى اللّغة والعرف والشرع على الترتيب .
وقال شيخنا البهائي في « الحاشية » « 2 » على قوله : لغة : أي بحسب متفاهم اللّغة ، نحو :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *
« 3 » .
فقوله : لغة ، قيد لقوله : لم يحتمل ، ويجوز أن يكون قيدا للفعلين معا « 4 » . أمّا جعله قيدا للأخير - أعني - يفهم دون الأوّل فلا ، لقيام الاحتمال العقلي في أكثر النصوص ، انتهى .
ثم مثّل في الحاشية « 5 » أيضا للظاهر والمأوّل بقوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
« 6 » . فحملها على المسح ظاهر ، وعلى الغسل الخفيف ، كما فعله في
هامش
( 1 ) ص 55 .
( 2 ) على « زبدته » : ص 55 .
( 3 ) البقرة : 255 ، النساء : 171 ، يونس : 68 ، إبراهيم : 2 ، طه : 6 .
( 4 ) قال في الحاشية : أحدهما لم يحتمل ، والثاني يفهم . ووجه كون لغة قيدا للفعلين ، إما من جهة كونها معمولا لأحدهما ومعمول الآخر محذوف من جهة القرينة أو من باب إعمال المتنازعين في معمول واحد بناء على قول الفرّاء .
( 5 ) على « زبدته » أيضا ص 55 .
( 6 ) المائدة : 6 .