الباب الثاني في المحكم والمتشابه والمنطوق والمفهوم
وفيه مقصدان :
الأوّل : في المحكم والمتشابه
قال العلّامة رحمه اللّه في « التهذيب » « 1 » : اللّفظ المفيد إن لم يحتمل غير معناه فهو :
النصّ ، وهو الرّاجح المانع عن النقيض .
وإن احتمل وكان راجحا فهو : الظّاهر .
والمشترك بينهما « 2 » وهو مطلق الرّجحان : المحكم .
وإن تساويا فهو : المجمل .
ومرجوح الظّاهر : المأوّل .
والمشترك بينه وبين المجمل وهو نفي الرّجحان : المتشابه .
وفسّر الشارح العميدي المفيد بالدّال على المعنى بالوضع ، وزاد قيدا آخر وهو أن الاحتمال وعدم الاحتمال إنّما هو بالنظر إلى اللّغة التي وقع بها التخاطب ، قال :
وإنّما قيّدنا بذلك لأنّ اللّفظ قد يكون نصّا بالنظر إلى لغة لعدم احتمال إرادة غير معناه بحسب تلك اللّغة ، ومجملا بالقياس إلى لغة أخرى . ومثّل للظاهر بلفظ الأسد
هامش
( 1 ) في الفصل الثالث في تقسيم الألفاظ : ص 65 .
( 2 ) أي بين النص والظاهر وهو مطلق الرّجحان سواء كان مانعا عن النقيض أم لا .