ومنها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد حقّر الدّنيا وصغّرها ، وأهون بها وهوّنها ( 1 ) ، وعلم أنّ اللّه زواها ( 2 ) عنه اختيارا ، وبسطها لغيره احتقارا ، فأعرض عنها بقلبه ، وأمات ذكرها عن نفسه ، وأحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ( 3 ) أو يرجو فيها مقاما ، بلّغ عن ربهّ معذرا ( 4 ) ونصح لأمتّه منذرا ، ودعا إلى الجنّة مبشّرا .
هامش
( 1 ) وأهون بها وهونها : حقّرها ولم يعتد بها .
( 2 ) زواها : نحّاها .
( 3 ) رياشا : لباسا فاخرا .
( 4 ) معذرا : بإرساله صلى اللهّ عليه وآله وسلّم لزمت البشرية الحجة البالغة فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 وأنقطع عذرهم وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قبَلْهِِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى 20 : 134 .