عمى : قد سمّى آثاركم ( 1 ) وعلّم أعمالكم ، وكتب آجالكم ، وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكلّ شيء ( 2 ) ، وعمّر فيكم نبيهّ أزمانا حتّى أكمل له ولكم - فيما أنزل من كتابه - دينه الّذي رضي لنفسه ، وأنهى إليكم ، على لسانه ، محابهّ من الأعمال ومكارهه ( 3 ) ونواهيه وأوامره ، فألقى إليكم المعذرة ، واتّخذ عليكم الحجّة ، وقدّم إليكم بالوعيد ، وأنذركم بين يدي عذاب شديد ( 4 ) ، فاستدركوا بقيّة أيّامكم ( 5 ) واصبروا لها
هامش
( 1 ) قد سمّى آثاركم : ضبط اعمالكم ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّا لدَيَهِْ رَقِيبٌ عَتِيدٌ 50 : 18 .
( 2 ) تبيانا لكل شيء : لم يترك صغيرة ولا كبيرة مما يحتاجها المجتمع إلا وبينها لهم .
( 3 ) محابه من الأعمال ومكارهه : الاعمال التي امركم بها ، والاعمال التي نهاكم عنها .
( 4 ) فالقى إليكم المعذرة . . . : بين لكم عذره في عقابكم عند مخالفته . واتخذ عليكم الحجة : يحتج عليكم بارسال الأنبياء ، وانزال الكتب فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 . وقدم لكم بالوعيد : في القرآن الكريم ، وعلى لسان الرسول الأمين . واندركم : خوفكم من عذابه .
( 5 ) فاستدركوا بقية أيامكم . . . : تداركوا ببقية العمر ما فاتكم من الأعمال . واصبروا لها أنفسكم : وطنّوا أنفسكم على الصبر على تحملها .