تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
مؤدّى أحدهما ، وإنّما لم نذكر هذا القسم في أقسام تعارض الاستصحابين لعدم العثور على مصداق له ، فإنّ الاستصحابات المتعارضة يكون التنافي بينها من جهة اليقين بارتفاع أحد المستصحبين . وقد عرفت أنّ عدم العمل بكلا الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب سوّغها العجز ، لأنّه نقض اليقين باليقين ، فلم يخرج عن عموم ( لا تنقض ) عنوان ينطبق على الواحد التخييري .
شرح
أحد المستصحبين بيقين الارتفاع . كما إذا كان هناك إناءان طاهران ثمّ شكّ في بقاء طهارتهما من دون علم إجمالي بارتفاع طهارة أحدهما ، فكان دليل الاستصحاب شاملا لهما ، فلو فرضنا - حينئذ - منع العقل أو الشرع عن إجراء الاستصحاب في كلا الإناءين وجب إجراؤه في أحدهما تخييرا ، إذ المقتضي لإجرائه فيهما - وهو شمول الدليل لهما - وإن كان موجودا إلّا أنّ الدليل الخارجي قد منع عن إجراء الاستصحاب فيهما فلا يمكن العمل بهما ، فيعمل بأحدهما مخيّرا كما أشار إليه بقوله : فإنّه يجب - حينئذ - العمل بأحدهما المخيّر وطرح الآخر إلى أن قال : وإنّما لم نذكر هذا القسم في أقسام تعارض الاستصحابين لعدم العثور على مصداق له ، فإنّ الاستصحابات المتعارضة يكون التنافي بينها من جهة اليقين بارتفاع أحد المستصحبين .

[ وعدم العمل بكلام الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب ]

وقد عرفت أنّ عدم العمل بكلا الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب سوّغها العجز . وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ آية النبأ شاملة للخبرين المتعارضين فعدم العمل بهما مخالفة لآية النبأ سوّغها عجز المكلّف عن العمل بهما معا ، وأمّا عدم العمل بالاستصحابين المتعارضين فليس هو مخالفة لدليل الاستصحاب سوّغها العجز ، بل هو امتثال لدليل الاستصحاب كما أشار إليه بقوله : لأنّه نقض اليقين باليقين المستفاد وجوبه من نفس دليل الاستصحاب فلم يخرج عن عموم لا تنقض عنوان ينطبق على الواحد التخييري . كما خرج عن عموم دليل الخبرين المتعارضين عنوان ينطبق على الواحد التخييري ،