تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
المنقول ، فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور والنصوصيّة جار فيه لا محالة . وأمّا الترجيح من حيث الصدور أو جهة الصدور فالظاهر أنّه كذلك ، وإن قلنا بخروجه عن الخبر
شرح
وقيل بأنّها حجّيّة الظنّ في المسألة الفرعيّة ، بمعنى أنّ كلّ مورد حصل من الإجماع - مثلا - ظنّ بالمسألة فهو حجّة ، وكلّما لم يحصل ذلك فلا ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وعليه إذا وقع التعارض يتساقطان إنّ ارتفع الظنّ من كليهما أو سقوط أحدهما عن الحجّيّة وبقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظنّ عنه . وأمّا الإجماع المنقول الذي لا يبعد حجّيّته بالخصوص ، فعند تعارضه بمثله أو بخبر الواحد فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور والنصوصيّة جار فيه لا محالة . لأن الترجيح بالدلالة معتبر في مطلق المتعارضين ، فلو نقل إجماع أو قامت شهرة القدماء أو دلّت آية على وجوب إكرام العلماء فرضا ، وقام إجماع أو دلّت آية فرضا على حرمة إكرام النحاة أو الشعراء كان الثاني مخصّصا للأوّل ؛ لأنه نصّ أو أظهر . إنّما الكلام في جريان سائر المرجّحات كما أشار إليه بقوله : وأمّا الترجيح من حيث المضمون ، ككثرة النقلة في أحد الطرفين أو موافقة أحدهما للشهرة ونحو ذلك أو الترجيح من حيث الصدور ، كأن يكون أحد الناقلين للإجماع أو أهل إحدى الشهرتين أفقه أو أضبط أو أقلّ خطأ في حدسه من الآخر . أو جهة الصدور . إذ على قاعدة الدخول يمكن اتفاق علماء عصر أو جمع منهم أحدهم الإمام عليه السّلام على حكم ، واتفاق علماء عصر آخر أو جمع آخر أحدهم الإمام عليه السّلام على حكم آخر ، بأن يدخل في أحدهما لبيان الحكم الواقعي ، وفي الآخر تقيّة ، وعلى قاعدة الحدس يمكن أن يكون ذهاب جمع من علماء الأعصار والأمصار كاشفا عن وجود خبر على حكم ، وذهاب جمع آخر كذلك على حكم آخر ، بأن يصدر أحد الخبرين لبيان الواقع والآخر للتقيّة . نعم ، لا يمكن على قاعدة اللطف اتفاق أهل عصر على حكم وعصر آخر على حكم آخر وكشف كلّ منهما عن رضاه عليه السّلام ، إذ لا معنى للرضا تقيّة ، فيكون الثاني معلوم البطلان ، وكذا على قاعدة الحدس فيكون أحدهما باطلا . وبالجملة ، إذا جاز كون منشأ تعارض الإجماعين المحصّلين التقيّة فيجوز في المنقولين