تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
التعارض المتوهّم كانت أخبار التخيير أولى بالترجيح وإن كانت النسبة عموما من وجه ؛ لأنها أقلّ موردا ، فيتعيّن تخصيص أدلّة الأصول ، مع أنّ التخصيص في أخبار التخيير
شرح
حاكم على دليل الاستصحاب ، كذلك يكون الدليل الدالّ على جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة المكافئ لمعارضه حاكما أيضا . أي : كما أنّه لو كان خبر طهارة الماء المذكور سليما عن المعارض كان دليل وجوب العمل به تعيينا - وهو أدلّة الحجيّة - حاكما على الاستصحاب ، كذلك مع وجود المكافئ كان دليل جواز العمل به تخييرا حاكما عليه . من غير فرق أصلا ، مع ، أي : وثانيا أنّه لو فرض التعارض المتوهّم بزعم أنّ مفاد أخبار التخيير مجرّد جواز العمل على طبق كلّ منهما لا تنزيل المختار منزلة السليم . كانت أخبار التخيير أولى بالترجيح وإن كانت النسبة عموما من وجه . وفي مورد العموم من وجه يجب تحقّق مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع ، فنقول : إنّ مادّة افتراق أخبار التخيير هي موارد دوران الأمر بين المحذورين مثلا ، ومادّة افتراق أدلّة الأصول هي موارد فقد النصّ وإجماله ، ومادّة الاجتماع هي مورد موافقة أحد الخبرين للأصل . وبالجملة ، ترجّح أخبار التخيير لقوة دلالتها التي هي مقدّمة على كلّ مرجّح ، على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . لأنها أقلّ موردا ، أي : أخبار التخيير أقلّ موردا من الأصل ؛ لأن مورد الاستصحاب وجود الحالة السابقة مع الشكّ في بقائها ، سواء كان هناك خبر أم لا ، مع وجود الخبر سواء كان معارضا مع الآخر أم لا . ومع فرض التعارض كان الخبران المتعارضان متكافئين أم لا ؟ ومورد التخيير هو الخبران المتعارضان مع التكافؤ من جميع الجهات ، ومن المعلوم قلّة مورده بالنسبة إلى موارد الاستصحاب . وبالجملة أنّ الأصول تجري عند فقد النص وإجماله ، والشبهات الموضوعيّة والتخيير منحصر بالمتكافئين ، فيكون التخيير بمنزلة الخاصّ والأصل بمنزلة العامّ . فيتعيّن تخصيص أدلّة الأصول ، مع أنّ التخصيص في أخبار التخيير يوجب إخراج كثير