انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب .
وأمّا الإشكال المختصّ بالمقبولة من حيث تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ، فيندفع بما أشرنا إليه سابقا من أنّ الترجيح بصفات الراوي منها من حيث كونه حاكما .
وأوّل المرجّحات الخبريّة فيه هي شهرة إحدى الروايتين وشذوذ الأخرى ، ولا بعد في تقديمه على موافقة الكتاب .
شرح
الروايات الدالّة على ردّ بعض ما ورد في الجبر والتفويض بمخالفة الكتاب مع كونه ظاهرا في نفيهما .
وملخّص الكلام أنّه قد اطلق فيها على الخبر الدالّ على الجبر والتفويض بأنّه مخالف للكتاب ، فيكون مردودا مع أنّ الكتاب ظاهر في نفيهما ، فيفهم منه أنّ ما ينافي ظاهر الكتاب يكون مخالفا له سواء كانت المنافاة من حيث العموم والخصوص المطلق أو من وجه أو التباين .
ولازمه أنّ الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه الخبر الآخر وإن كان أقوى دلالة من الكتاب ، بحيث لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب ؛ لكونه أقوى دلالة فلا تشمله أخبار العرض .
وأمّا الإشكال المختصّ بالمقبولة من حيث تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ، فيندفع بما أشرنا إليه سابقا من أنّ الترجيح بصفات الراوي منها من حيث كونه ، أي :
الراوي حاكما لا من حيث كونه راويا .
قال التنكابني في المقام ما هذا لفظه : « والأولى أن يقال بأن الترتيب ساقط وأنّ كلّ مزيّة تكون عند المجتهد أرجح من غيره يقدّم عليه من غير اعتبار الترتيب الذكري ، ولا فرق في ذلك بين الشهرة وغيرها في إمكان تقديمها على ظاهر الكتاب بعد إفادتها لمزيّة أقوى » .
انتهى مورد الحاجة .
وأوّل المرجّحات الخبريّة فيه هي شهرة إحدى الروايتين وشذوذ الأخرى ، ولا بعد في تقديمه على موافقة الكتاب من جهة كونها موهنة للعموم من أجل كشفها عن الشهرة الفتوائيّة .
وبعبارة أخرى ، كما في شرح الاعتمادي : كما أنّ موافقة أحد الخبرين لفتوى المشهور