الرابع : إنّ ظاهر الأخبار كون المرجّح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي ، فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين ،
شرح
آخره ) « 1 » .
وعرفت سابقا أنّه ليس المراد من الشباهة التقيّة على الوجه الأوّل ، أعني : موافقة الخبر لفتوى العامّة ، بل كون الخبر متفرّعا على قواعدهم الفاسدة ، كما قال : قوة احتمال التفرّع على قواعدهم الفاسدة كما عرفت في الأمثلة المتقدّمة .
ويخرج الخبر حينئذ ، أي : حين كونه متفرّعا على قواعدهم الفاسدة عن الحجّيّة ولو مع عدم المعارض ، كما يدلّ عليه عموم الموصول ، فإنّ قوله عليه السّلام : ما سمعته . . . إلى آخره يعمّ صورة وجود المعارض وعدمه .
وبالجملة ، مجرّد موافقة الخبر لفتوى العامّة لا يوجب طرح ما لم يكن له معارض ، بخلاف تفرّعه على قواعدهم فإنّه يوهنه وإن لم يكن له معارض ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
[ الرابع : إنّ ظاهر الأخبار كون المرجّح موافقة . . . ]
الرابع : إنّ ظاهر الاخبار . قد عرفت أنّ الملاك في حمل أحد المتعارضين على التقيّة هو كونه موافقا للعامّة ، ثمّ الموافقة لهم على أقسام : الأوّل : موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور . والثاني : موافقة معظمهم الذي يصدق معه الاستغراق العرفي . والثالث : كفاية موافقة قول بعضهم الذي حكامهم وقضاتهم إليه أميل . والرابع : كفاية موافقة البعض مطلقا . والخامس : كفاية موافقة القول المشهور بينهم بحيث تكون مخالفته مظنّة للضرر والخوف . ثمّ ظاهر الأخبار - أي : خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه - هو كون الملاك في التقيّة والمرجّح هو القسم الأوّل أو الثاني ، كما أشار إليه بقوله : إنّ ظاهر الأخبار كونهامش
( 1 ) التهذيب 8 : 98 / 330 . الوسائل 27 : 123 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 46 .