معلّلا ذلك بأنّه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطّن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر ، فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلّة تقيّة ، لم يكن في إنكار كونها من الإمام عليه السّلام مفسدة ، فضلا عن كفر الراد .
الثالث : إنّ التقيّة قد تكون من فتوى العامّة ، وهو الظاهر من إطلاق موافقة العامّة في الأخبار ، وأخرى من حيث أخبارهم التي رووها ، وهو المصرّح به في بعض الأخبار ، لكنّ الظاهر أنّ ذلك محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى .
وثالثة من حيث عملهم ، ويشير اليه قوله عليه السّلام ، في المقبولة المتقدّمة : ( ما هم إليه
شرح
وممارسة بعض الجرائد والمجلات ، وما يشبهها من الكتب ، وأدركوا شيئا من الرطب واليابس ، فزعموا في حقّهم أنّهم أصبحوا أفلاطون الدهر وسمعوا أنّ المحقّقين من القدماء قد تصدّوا بتنقيح الأخبار وطرح الأكاذيب ، فتوهّموا أنّ طرح الخبر من علائم الفضل وتجاهلوا عن أنّ هذا الأمر من غير أهله دليل على أعلى درجات الجهل ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ولقد أجاد فيما أفاد .
وبالجملة ، منعوا من الطرح معلّلا ذلك بأنّه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطّن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر ، فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلّة .
وبالجملة ، لو كان من جهة صدورها تقيّة ، لم يكن في إنكار كونها من الإمام عليه السّلام مفسدة ، فضلا عن كفر الراد . هذا تمام الكلام في الأمر الثاني .