على الغلبة لا الدوام بعد تسليم الغلبة .
ويمكن دفع الإشكال في « الوجه الثاني » عن التعليل في الأخبار : بوروده على الغالب من انحصار الفتوى في المسألة على الوجهين .
لأن الغالب أنّ الوجوه في المسألة إذا كثرت كانت العامّة مختلفين ، ومع اتفاقهم لا يكون في المسألة وجوه متعدّدة .
شرح
الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » .
وإذا دلّ خبر على أنّ العبد مختار في العبادات المستحبة لكان باطلا ، لعدم كونه متفرّعا على الكتاب ، إذ لا يشبه قوله تعالى :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 2 » .
وهذا الحمل ، أي : حمل الشباهة على المعنى الظاهر وهو التفرّع على قواعدهم الفاسدة أولى من حمل القضيّة على المتعارضين ، لعدم ظهوره فيه ، مضافا إلى توقف صحّته على الحمل على الغلبة لا الدوام ؛ لأنه كذب كما مرّ بعد تسليم الغلبة ، أي :
مضافا إلى أنّ غلبة التقيّة في الموافق من المتعارضين أيضا ممنوع كالدوام ، كما في شرح الأستاذ .
[ دفع الإشكال عن الوجوه المذكورة ]
ويمكن دفع الإشكال في « الوجه الثاني » عن التعليل في الأخبار . أقول : لمّا استشكل فيه بأنّه إن أريد من الرشد الأقربيّة إلى الحقّ ، فهو يتمّ في بعض الموارد ، وإن أريد منه الأبعديّة عن الباطل ، فهو موقوف على غلبة بطلان أحكامهم وهو ممنوع ، أراد دفع الإشكال على التقديرين . فعلى التقدير الأوّل يدفع بوروده على الغالب من انحصار الفتوى في المسألة في الوجهين . في التنكابني ما هذا لفظه : لا يخفى أنّ كون المسألة ذات الوجهين لا تكون غالبة ، بل الغالب كون المسألة ذات وجوه ، ويكشف عن ذلك وجود الفتاوي الكثيرة في غالب المسائل وكون مورد الاتفاق قليلا . ويمكن توجيه العبارة بأنّ المراد غالب موارد اتفاق العامّة ، يعني : إنّ غالب المواردهامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) النحل : 75 .